وهو واجب على المتمتع ( 1 )
شرح
وأيضا عن معاوية بن عمار قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : رجل نسي رمى الجمار . قال : يرجع فيرميها . قلت : فإنه نسيها حتى أتى مكة . قال : فيرجع فيرمي متفرقا ، يفصل بين كل رميتين بساعة . قلت : فإنه نسي أو جهل حتى فاته وخرج . قال : ليس عليه أن يعيد « 1 » .
وعن محمد بن عمر بن يزيد وعن عمر بن يزيد عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : من أغفل رمي الجمار أو بعضها حتى تمضي أيام التشريق ، فعليه أن يرميها من قابل ، فإن لم يحج رمى عنه وليّه ، فإن لم يكن له ولي استعان برجل من المسلمين يرمي عنه ( وخ ) فإنه لا يكون رمي الجمار إلا أيام التشريق « 2 » .
ثم إنه لا يخفى أن هذه الرواية صريحة في أن قضاء رمي الجمرة لا يكون إلا في أيام التشريق ، ولكنها ضعيفة بمحمد بن عمر بن يزيد .
وأما بعض الروايات المتقدمة فلعلها مطلقة من جهة جواز اتيان قضاء ما فات بعد أيام التشريق ، ولكن في اطلاقها تأمل ، من جهة أن الإطلاق لا يشمل بعد أيام التشريق ، لعدم قابليتها لوقوع الرمي فيها ، فمقتضى الاحتياط الإتيان بالقضاء بعد أيام التشريق وأيضا في السنة القادمة أتى بالقضاء بنفسه ان حج في تلك السنة ، وإلا بنائبه إن لم يحج بنفسه . أما لو لم يعلم أو لم يتذكر إلا بعد الخروج من مكة فلا يجب الرجوع عليه ، بل يأتي به في السنة القادمة بنفسه أو بنائبه بمقتضى رواية عمر بن يزيد ، وهذا مقتضى الاحتياط .
وأما عدم وجوب الرجوع فبمقتضى روايتي ابن عمار المصرحتين بذلك .
( 1 ) الظاهر أن وجوب الهدي على المتمتع اجماعي بين المسلمين . قال في المنتهى :
ويجب الهدي على المتمتع ، وهو قول علماء الإسلام . انتهى .
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 10 ب 3 من أبواب العود إلى منى ح 3 .
( 2 ) . الوسائل ج 10 ب 3 من أبواب العود إلى منى ح 4 .