وان يرميها خذفا ( 1 ) ، والدعاء مع كل حصاة ( 2 ) ، وان يكون ماشيا ( 3 ) ،
شرح
( 1 ) ففي رواية أحمد بن محمد بن أبي نصر عن أبي الحسن عليه السلام قال : حصى الجمار يكون مثل الأنملة - إلى أن قال - تحذفهن حذفا وتضعها على الإبهام وتدفعها بظفر السبابة ، قال : وارمها من الراوي واجعلهن على يمينك كلهن - الحديث « 1 » . ورواه الحميري في قرب الإسناد عن أحمد بن محمد بن عيسى عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي عن أبي الحسن الرضا عليه السلام « 2 » .
قال في المصباح المنير : حذفت الحصاة ونحوها حذفا من باب ضرب رميتها بطرفي الابهام والسبابة . انتهى .
والظاهر أن الجملة الأخيرة في الرواية تفسير لهذه الكلمة وتعيين لطريق امتثاله .
( 2 ) قد تقدمت آنفا في رواية ابن عمار ، وفيها : وتقول مع كل حصاة « اللّه أكبر » . . الخ .
( 3 ) يستدل بما رواه علي بن جعفر عن أخيه عن آبائه عليهم السلام قال : كان رسول اللّه ( ص ) يرمي الجمار ماشيا « 3 » .
والظاهر منها مداومة رسول اللّه ( ص ) المشي حين الرمي ، وهذا يدل على رجحانه ، ولا يعارضها مرسلة الصدوق عن أحدهم عليهم السلام في رمي الجمار : إن رسول اللّه ( ص ) رمى الجمار راكبا على راحلته . لضعف المرسلة لإرسالها « 4 » .
وعن عنبسة بن مصعب قال : رأيت أبا عبد اللّه عليه السلام بمنى يمشي ويركب ، فحدثت نفسي أن أسأله حين أدخل عليه ، فابتدأني هو بالحديث فقال : إن علي بن الحسين عليه السلام كان يخرج من منزله ماشيا إذا رمى الجمار ، ومنزلي اليوم أنفس ( أبعد ) من
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 10 ب 7 من أبواب رمي جمرة العقبة ح 1 .
( 2 ) . الوسائل ج 10 ب 7 من أبواب رمي جمرة العقبة ح 2 .
( 3 ) . الوسائل ج 10 ب 9 من أبواب رمي جمرة العقبة ح 1 ص 74 .
( 4 ) . الوسائل ج 10 ب 8 من أبواب رمي جمرة العقبة ح 2 .