الجمرة جاز ( 1 ) ، ولو قصرت فتممها حركة غيره من حيوان أو انسان لم يجز ( 2 ) ، وكذا لو شك فلم يعلم وصلت الجمرة أم لا ( 3 ) . ولو طرحها على الجمرة من غير رمي لم يجز ( 4 )
شرح
محمل فأعد مكانه « 1 » .
( 1 ) ففي ذيل هذه الرواية : وان أصابت إنسانا أو جملا ثم وقعت على الجمار أجزأتك « 2 » . وهذا صريح في الإجزاء ويصدق الامتثال في هذه الصورة .
( 2 ) لعدم صدق الامتثال من لزوم كونه بفعله بلا مشاركة شيء ، وفي هذه الصورة يكون حصول الموضوع بمشاركة الغير فلا يجزي .
( 3 ) للزوم البراءة اليقينية بعد الاشتغال اليقيني ، ولا إشكال فيه .
( 4 ) لما تقدم من لزوم صدق الرمي ، وما لم يصدق عليه الرمي لم يجز .
« فوائد » ( الأولى ) انه أدعي الإجماع على لزوم التفريق في الرمي ، ويشهد بلزومه السيرة العملية الخارجية الكاشفة عن رأي المعصومين عليهم السلام الظاهرة على أنها متصلة بزمان المعصومين ، واستدل على ذلك بوجوه أخر كل واحد منها قابل للمناقشة ، ولعل المجموع منها مع السيرة موجب للاطمئنان بالحكم .
( الثانية ) الظاهر أن الرمي يلزم أن يكون بيده ، فلو رماها بفمه أو رجله لم يجزه ، وذلك للانصراف إلى الوجه المتعارف ، والأمر بالطبيعة المطلقة ينصرف إلى الفرد المتعارف في مقام التخاطب ، ويؤيده ما عن أبي بصير قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام : خذ حصى الجمار بيدك اليسرى وارم باليمنى « 3 » .
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 10 ب 6 من أبواب رمي جمرة العقبة ح 1 .
( 2 ) . الوسائل ج 10 ب 6 من أبواب رمي جمرة العقبة ح 1 .
( 3 ) . الوسائل ج 10 ب 12 من أبواب رمي جمرة العقبة ح 2 .