[ مستحبات الرمي ]
مستحبات الرمي ويستحب فيه ستة : الطهارة ( 1 ) ، والدعاء عند إرادة الرمي ، وأن يكون بينه
شرح
( الثالثة ) قد نسب إلى الأصحاب رضوان اللّه عليهم أنهم التزموا بأن المعتبر في تحقق الرمي المأمور به هو تلاحق الرمي لا الإصابة ، فلو أصابت اللاحقة والسابقة دفعة أجزأت ، ولو رمى دفعة فتلاحقت في الإصابة لم يجزه ، فلعلّهم استفادوا من الأدلة لزوم أصل الرمي مع كون ارساله متعاقبا ، وأما لزوم تعاقب الإصابة فلا يستفاد منها . لكن في استفادة ذلك من الأدلة تأمل ، ولعل السيرة مخالفة لذلك ، فاللازم مراعاة الاحتياط بتلاحقهما .
ثم إنه قد اختلفت كلمات القوم في المراد من الجمرة هل هو البناء المخصوص أو موضعه ؟ ونقل عن علي بن بابويه « ره » بأنه الأرض . انتهى .
لكن الظاهر أنه لا يسقط التكليف إلا بإصابة البناء الموجود مع وجوده ، فإنه المعروف الآن من لفظ الجمرة ، فإنه المتيقن في البراءة عن التكليف الثابت . نعم مع زواله فالظاهر الاكتفاء بموضعه .
وأما مناسبة اسمها فقال في المصباح المنير : الجمرة مجتمع الحصى بمنى ، فكل كومة من الحصى جمرة .
( 1 ) قد نسب إلى المشهور استحباب الطهارة عند الرمي ، وعن المفيد والمرتضى وابن الجنيد رضوان اللّه عليهم وجوبها ، أما النصوص :
« فمنها » ما عن محمد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن الجمار فقال : لا ترم الجمار إلا وأنت على طهر « 1 » .
وما عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السلام في حديث قال : ويستحب أن
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 10 ب 2 من أبواب رمي جمرة العقبة ح 1 .