تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
واجب مالي من الأصل ( 1 ) . مع أن في بعض الأخبار أن الحج بمنزلة الدين . ومن
شرح
المال ، إنه بمنزلة الدين الواجب ، وإن كان قد حج فمن ثلثه . الحديث « 1 » . وبمضمونها روايات كثيرة ، من غير تفصيل بين ما أوصى به حجا واجبا غير حجة الإسلام أو مندوبا . وقد أفتى المحقق في المعتبر بكون قضاء الحج المنذور من الثلث ، قال : من مات وعليه حجة الإسلام وأخرى منذورة أخرجت حجة الإسلام من أصل تركته والمنذورة من الثلث ، وقيل يخرجان من أصل المال لتساويهما في شغل الذمة ، والأول اختيار الشيخ رحمه اللّه محتجا بما روي عن ضريس بن أعين عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن رجل عليه حجة الإسلام - إلى آخر الحديث الذي ذكرناه آنفا . ثم قال : قال الشيخ في التهذيب : حج الولد على الاستحباب ، لرواية ابن أبي يعفور . ثم ذكر روايته كما ذكرناها آنفا أيضا . والظاهر من الشيخ والمحقق رضوان اللّه عليهما العمل بالروايتين والإفتاء بكون المنذورة من الثلث ، وقال العلامة رحمه اللّه تعالى في المختلف : قال الشيخ في النهاية والتهذيب والمبسوط يخرج حجة الإسلام من الأصل والمنذورة من الثلث ، وهو قول ابن جنيد ، ورواه الصدوق في كتابه ، ثم قال : احتج الشيخ بما رواه ضريس بن أعين - ثم ذكر الرواية كما تقدم . فظهر من ذلك أن الروايتين المؤيدتين بالمطلقات لم تكونا معرضا عنهما ، بل يكون العمل عليهما ، وأما عدم العمل بهما في موردهما لو صح يمكن أن يكون من جهة ما لم نطلع عليه . ( 1 ) الظاهر أن مراد المجمعين من أن كل واجب مالي من الأصل ، ما يكون هو الواجب الذي يكون بنفسه ماليا كالخمس والزكاة لا مطلق ما يكون وجوده متوقفا على المال ،
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 8 ب 25 من أبواب وجوب الحج ح 4 .