تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
المعلوم خروجه من الأصل ( 1 ) ، بل الأقوى خروج كل واجب من الأصل وان كان بدنيا كما مر سابقا ( 2 ) .
شرح
ولذا ترى أن الشيخ وابن جنيد وظاهر الصدوق والمحقق رحمهم اللّه تعالى وغيرهم أفتوا بأن الحج المنذور يخرج من الثلث ، فكيف يمكن ادعاء الإجماع على كون الحج المنذور من جهة توقفه على صرف المال يخرج من الأصل . مع أن الإجماع على فرض تحققه ما لم يكن تعبديا كاشفا عن قول المعصوم سلام اللّه عليه لا يكون حجة . هذا مع فرض تحقق الإجماع فكيف بنقله مع ما نرى من الخلاف من أساطين الأصحاب كما ذكرناه ، ولكن خصوص حجة الإسلام يكون من الأصل للنص الخاص . ( 1 ) قد مر أن الدين الذي يخرج من الأصل هو الدين المتعارف بين الناس ، وقد مر أيضا أن المراد من أن الحج بمنزلة الدين هو خصوص حجة الإسلام تصريحا أو انصرافا ، ولا يشمل غير حجة الإسلام . نعم في صحيح ضريس في ذيله قال الإمام عليه السلام : إنما هو مثل دين عليه ، الظاهر بحسب سياق الكلام رجوع الضمير إلى حجة النذر في نذر الإحجاج لا في نذر الحج ، ولكن صرح الإمام عليه السلام بأنه يخرج من ثلثه كما تقدم ، ولذا ذكرنا سابقا احتمال رجوع الضمير بملاحظة مناسبة التعليل إلى حجة الإسلام ، وإن كان بعيدا بلحاظ سياق الكلام ، أما بملاحظة مناسبة الحكم والموضوع يكون قريبا بلحاظ التعليل وتفريع خروجه من جميع المال . مضافا إلى ذلك كله أن الصحيح وارد في نذر الإحجاج لا في حج النذر ، والحاصل إنه ليس في الأخبار ما يدل على أن حجة النذر تكون بمنزلة الدين . ( 2 ) قد مر منه في المسألة الثامنة من فصل الحج النذري ، وقد مر منا الإشكال عليه مفصلا ، وفصّلنا القول في ذلك في تلك المسألة فراجع .