تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
وأما الخبر المشار إليه وهو قوله عليه السلام : الرجل أحق بما له ما دام فيه الروح إن أوصى به كله فهو جائز . فهو موهون ( 1 ) بإعراض العلماء عن العمل بظاهره . ويمكن أن يكون المراد « بماله » هو الثلث الذي أمره بيده . نعم يمكن أن يقال في مثل هذه الأزمنة بالنسبة إلى هذه الأمكنة البعيدة عن مكة الظاهر ( 2 ) من قول الموصي « حجوا عني » هو حجة الإسلام الواجبة ، لعدم تعارف الحج المستحبي في هذه الأزمنة والأمكنة ، فيحمل على أنه واجب من جهة هذا الظهور والانصراف ، كما أنه إذا قال « أدوا كذا مقدارا خمسا أو زكاة » ينصرف إلى الواجب عليه ( 3 ) . فتحصل أن في صورة الشك في كون الموصى به واجبا ( 4 ) حتى يخرج من أصل التركة أو لا حتى يكون من الثلث ، مقتضى
شرح
الواجب أيضا من الأصل ، فمقتضى الأصل أيضا عدم تعلق الوصية بالحج الواجب . فعلى كل من القولين يتحقق موضوع عدم الجواز في المقدار الزائد من الثلث من غير إجازة الورثة ، فلا يجوز ويجب أن يكون من الثلث . ( 1 ) هذا معارض بغيره من الروايات التي هي أصح سندا وأكثر عددا وأوضح دلالة ، بل في بعض تلك الروايات قرينة على خلاف ظاهرها . ( 2 ) ان كان ظهورا كلاميا بحيث يفهم منه العرف بلا قرينة فهو وإلا فمحل اشكال أو - . ( 3 ) القياس على ذلك ليس في محله ، فإن الخمس والزكاة عنوان بحسب اصطلاح المتشرعة في خصوص الخمس أو الزكاة الواقعيين لا ما يكون بعنوان الاحتياط حتى إذا لم يكونا عليه لا يصدق الخمس على ما أوصى اصطلاحا ، بخلاف الحج فإنه لم يكن عنوانا خاصا لخصوص حجة الإسلام بل يصدق على كل حج واجب أو مستحب . نعم حجة الإسلام تكون عنوانا خاصا لها . ( 4 ) بل كون الموصى به حجة الإسلام على رأينا كما تقدم .