. . . . . . . . . .
شرح
إلى صرف المال مثل الحج .
الثالث : الأخبار الواردة في خصوص الحج بأنه لا بد وأن يخرج من الأصل .
وفيه : إن هذه الأخبار إما أنها صريحة أو منصرفة إلى خصوص حجة الإسلام ، ولا إشكال فيه .
الرابع : خصوص النص الوارد في قضاء الحج النذري .
وفيه : إن هذه الأخبار واردة في نذر الإحجاج لا في نذر الحج ، وادعاء تنقيح المناط وعدم الفرق بين نذر الإحجاج ونذر الحج اثباته على مدعيه .
هذا أولا وثانيا إنها تدل على إخراجها من الثلث لا من الأصل ، فمنها ما في صحيحة ضريس الكناسي قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل عليه حجة الإسلام نذر نذرا في شكر ليحجن به رجلا إلى مكة فمات الذي نذر قبل أن يحج حجة الإسلام ومن قبل أن يفي بنذره الذي نذر . قال : إن ترك مالا يحج عنه حجة الإسلام من جميع المال وأخرج من ثلثه ما يحج به رجلا لنذره وقد وفي بالنذر ، وإن لم يكن ترك مالا إلّا بقدر ما يحج به حجة الإسلام حج عنه بما ترك ويحج عنه وليه حجة النذر ، إنما هو مثل دين عليه « 1 » .
وما عن عبد اللّه بن أبي يعفور قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : رجل نذر للّه إن عافى اللّه ابنه من وجعه ليحجنه إلى بيت اللّه الحرام فعافى اللّه الابن ومات الأب . فقال :
الحجة على الأب ، يؤديها عنه بعض ولده . قلت : هي واجبة على ابنه الذي نذر فيه ؟
فقال : هي واجبة على الأب من ثلثه أو يتطوع ابنه فيحج عن أبيه « 2 » .
وتدل بالإطلاق على ما نحن فيه روايات ، منها : صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السلام في رجل توفي وأوصى أن يحج عنه . قال : إن كان صرورة فمن جميع
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 8 ب 29 من أبواب وجوب الحج ح 1 .
( 2 ) . الوسائل ج 8 ب 29 من أبواب وجوب الحج ح 3 .