ودخول الحمام ( 1 ) ، وتدليك الجسد فيه ( 2 ) ، وتلبية من يناديه ( 3 )
شرح
وأما ما قيل : من أن المراد بالإفتاء بالكراهة هو النقاب بالاسدال على وجه أمر في الروايات . فلا إشكال في جوازه مع عدم الدليل على كراهته .
( 1 ) واستدل على كراهة دخول الحمام بما عن محمد بن عبد اللّه بن هلال عن عقبة بن خالد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن المحرم يدخل الحمام ؟ قال : لا يدخل « 1 » . المحمول على الكراهة ، لما عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : لا بأس أن يدخل المحرم الحمام ولكن لا يتدلك « 2 » .
( 2 ) يدل عليه ما تقدم آنفا من رواية ابن عمار ، ويؤيده ما عن ابن فضال عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : لا بأس بأن يدخل المحرم الحمام ولكن لا يتدلك « 3 » .
وظاهر النهي هو الحرمة ، ولكن يقال : إن الاجماع قام على جوازه ، فالأحوط ان لم يكن أقوى تركه .
وهكذا التدليك في غير الحمام لما عن يعقوب بن شعيب قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المحرم يغتسل ؟ فقال : نعم يفيض الماء على رأسه ولا يدلكه « 4 » .
والظاهر فيه أيضا الحرمة ، ويقال أيضا إن الاجماع قام على جوازه ، ويحمل النهي على الكراهة ، فالأحوط إن لم يكن أقوى أيضا لزوم تركه .
( 3 ) قال في المدارك : بأن يقول له « لبيك » لأنه في مقام التلبية للّه فلا يشرك غيره فيها . انتهى .
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 9 ب 76 من أبواب تروك الاحرام ح 2 .
( 2 ) . الوسائل ج 9 ب 76 من أبواب تروك الاحرام ح 1 .
( 3 ) . الوسائل ج 9 ب 76 من أبواب تروك الاحرام ح 3 .
( 4 ) . الوسائل ج 9 ب 75 من أبواب تروك الاحرام ح 1 .