تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
. . . . . . . . . .
شرح
المحرم يشم الريحان ؟ قال : لا « 1 » . واستدل للكراهة بما رواه معاوية بن عمار قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام : لا بأس أن تشم الإذخر والقيصوم والخزامى والشيح وأشباهه وأنت محرم « 2 » . فإنه وان ورد في أشياء مخصوصة لكنه يشمل جميع الرياحين . ومن جهة الجمع بين هذه الرواية والروايات المتقدمة تحمل الروايات الناهية على الكراهة ، مضافا إلى الإجماع المركب ، إلا أنه لا يثبت الإجماع المركب ، وعلى فرضه لا يكون حجة كما هو واضح . وأما قوله « وأشباهه » بعد تسليم كون المذكورات في الرواية يصدق عليها الريحان لا يعلم أن المراد من الأشباه ما هو ، قال في المدارك : والظاهر أن المراد بأشباهه مطلق نبات الصحراء ، فيكون المراد بالرياحين المحرمة ما ينبت الآدميون من ذلك ، ويحتمل أن يراد به ما هو أخص من ذلك . والحاصل : إن الأشباه في الرواية مجملة ، وفي غير المقدار المتيقن لا بد من الترك للروايات المتقدمة . مضافا إلى ما ورد من الإمساك عن الريح الطيبة . ثم إن الشهيد رضوان اللّه عليه عدّ في المكروهات قال : ويكره الاحتباء للمحرم وفي المسجد الحرام ، ويكره المصارعة أيضا خوفا من جرح أو سقوط شعر . انتهى . ويدل على كراهة الاحتباء ما عن العلل عن أبيه عن سعد عن أحمد بن محمد عن محمد بن يحيى عن حماد بن عثمان قال : رأيت أبا عبد اللّه عليه السلام يكره الاحتباء للمحرم ، قال : ويكره الاحتباء في المسجد الحرام إعظاما للكعبة « 3 » .
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 9 ب 25 من أبواب تروك الاحرام ح 4 . ( 2 ) . الوسائل ج 9 ب 25 من أبواب تروك الاحرام ح 1 . ( 3 ) . الوسائل ج 9 ب 31 من مقدمات الطواف وما يتبعها ح 6 .