تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
والعصفر ( 1 ) وشبهه ، ويتأكد في السواد والنوم عليها .
شرح
محمد ، عن الحسن بن علي ، عن أحمد بن عائذ ، عن الحسين بن المختار قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : أيحرم الرجل بالثوب الأسود ؟ قال : لا يحرم في الثوب الأسود ولا يكفن به الميت « 1 » . وقال الشيخ في التهذيب : فأما الثياب المصبوغة بما عدا السواد فإنه لا بأس بلبسها للمحرم ما لم يكن فيها طيب ، روي ذلك . وقد ناقش في رواية الحسين بن المختار بأن في الطريق ضعفا ، وليس في الطريق إلا الحسن بن علي ، فإن كان هو ابن فضال - كما هو الظاهر - فهو ثقة بلا إشكال ، وإن كان مشتركا بينه وبين غيره ممن لم يوثق فالضعف صحيح . أما مقارنة الرواية بين عدم الإحرام فيه وعدم تكفين الميت به مع ادعاء الإجماع بأن تكفين الميت به جائز ، لا توجب القول بأن الإحرام فيه جائز كذلك ، فإنه إذا دل دليل من الخارج على جواز جزء من الحديث فبواسطة ذاك الدليل نرفع اليد عن ظاهر الحديث في حرمة هذا الجزء ، ولا يوجب رفع اليد عن ظهوره في حرمة جزئه الآخر بلا دليل . وأما ما دل على جواز الإحرام فيما تجوز الصلاة فيه فلا يكون قرينة على حمل النهي عن الإحرام في الثوب الأسود على الكراهة ، لأن الجمع الموضوعي - وهو تخصيص العموم بالثوب الأسود - مقدم على الجمع الحكمي وهو حمل النهي على الكراهة . فتحصل من جميع ما ذكر : إنه ان لم نقل إن الأقوى التحريم فلا إشكال في أن الاحتياط الوجوبي ذلك . ( 1 ) قال في مجمع البحرين : العصفر بالضم نبت معروف يصبغ به . انتهى . وقال في الجواهر : وهو شيء معروف وشبهه مما يفيد الشهرة ولو زعفرانا أو ورسا بعد زوال ريحهما . انتهى .
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 9 ب 26 من أبواب الاحرام ح 1 .