تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤
. . . . . . . . . .
شرح
فلم تدل هذه الرواية على المطلوب . أما الروايات الأخر مثل صحيح ابن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : المحرم إذا خاف لبس السلاح . فدلالتها تامة ، فلا إشكال فيه . ثم إنه في أكثر الأخبار المتقدمة ذكر لبس السلاح ، فهل يجوز حمل السلاح من غير لبس أم لا ؟ يستفاد من رواية حريز أن كون السلاح معه مع إظهاره يكون منهيا عنه ، فإنه قال عليه السلام : لا ينبغي أن يدخل الحرم بسلاح إلا أن يدخله في جوالق أو يغيبه - يعني يلف على الحديد شيئا . وقد تقدم في حديث الأربعمائة عن علي عليه السّلام قال : لا تخرجوا بالسيف إلى الحرم ، وقد تقدم أيضا ما عن زرارة قال عليه السلام : لا بأس بأن يحرم الرجل وعليه سلاحه إذا خاف العدو ، وقد تقدم أيضا رواية عبد اللّه بن سنان قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام : ويحمل السلاح المحرم ؟ فقال : إذا خاف المحرم عدوا أو سرقا فليلبس السلاح ، وفي جواب السائل : أيحمل السلاح « يلبس السلاح » يفهم منه أن المراد من لبس السلاح هو حمله الأعم من اللبس ، ومن هذه كلها يفهم حرمة الحمل وإن لم يلبس . هذا كله مع كون المتعارف نوعا أن حمل السلاح يكون بلبسه ، فالقول بحرمة لبس السلاح يراد منه حمله الأعم من اللبس وغيره . لكن رواية حريز لا تدل على حرمة مطلق الحمل بل الحمل مع إظهاره ، مضافا إلى أنه يستفاد من « لا ينبغي » الحرمة ، فإنه أول الكلام وإن لم يكن بعيدا . وأما رواية زرارة فضعيفة سندا لوجود سهل في السند . وأما رواية عبد اللّه بن سنان ففي سندها محمد بن عيسى العبيدي ، فان الشيخ ضعفه وإن وثّقه النجاشي وغيره ، فالاعتماد عليها مشكل . والحاصل : إنه وان يحصل الظن من مجموع ما ذكر بأن المراد من اللبس هو مطلق