[ تغسيل المحرم لو مات بالكافور ]
وتغسيل المحرم لو مات بالكافور ( 1 )
شرح
يحتش لدابته وبعيره » لا بد وأن يحمل على الكراهة ، لنصوصية قوله عليه السّلام في رواية محمد بن حمران على الجواز ، فلا إشكال فيه .
ثم إنه لا إشكال في ترك المحرم إبله في الحرم ترعى في الحشيش تأكله ، ويدل عليه - مضافا إلى ما تقدم وإلى عدم صدق القطع والنزع بذلك - ما عن حريز بن عبد اللّه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : تخلى عن البعير في الحرم يأكل ما شاء « 1 » .
ثم إنه يحرم قطع الشجرة التي أصلها في الحرم وفرعها في الحل أو بالعكس ويكون ذلك بمنزلة كون كلها في الحرم ، ويدل عليه ما عن معاوية بن عمار قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن شجرة أصلها في الحرم وفرعها في الحل . فقال : حرم فرعها لمكان أصلها . قال :
قلت فان أصلها في الحل وفرعها في الحرم . فقال : حرم أصلها لمكان فرعها « 2 » . وغيرها من الروايات .
ثم إنه لا بأس بما ينقطع عند المشي على النحو المتعارف ، والدليل على ذلك أنه لو كان أمرا غير جائز مع ابتلاء العموم بذلك لتذكروا بأنه غير جائز فإنه مما يغفل عنه نوعا ، وما كان كذلك لو كان حراما لنبهوا عليه ، ولو نبهوا لبان وظهر . مضافا إلى أنه لو كان المشي المتعارف حراما وكان الواجب على الناس الملاحظة التامة حتى لا ينقطع من الأعشاب والحشيش بمقدار يسير للزم من ذلك العسر والحرج الشديد وهو مرفوع ، والظاهر عدم الإشكال في ذلك .
( 1 ) قال في الجواهر في شرح العبارة : بلا خلاف أجده فيه . انتهى .
وقال في المدارك في شرح العبارة : أي لا يجوز ذلك ، لأن الكافور طيب ، وكذا لا يجوز تحنيطه به . انتهى .
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 9 ب 89 من أبواب تروك الاحرام ح 1 .
( 2 ) . الوسائل ج 9 ب 90 من أبواب تروك الاحرام ح 1 .