. . . . . . . . . .
شرح
المدينة يكره أن يخرج معه بالسلاح . فقال : لا بأس بأن يخرج بالسلاح من بلده ، ولكن إذا دخل مكة لم يظهره « 1 » .
وما عن الخصال بالاسناد الآتي عن علي عليه السّلام في حديث الأربعمائة قال : لا تخرجوا بالسيوف إلى الحرم « 2 » .
ثم إنه لا بد من بيان ما يفهم من النصوص ومن الظاهر ومن أن ما هو التحقيق في محله أن مفهوم الشرط حجة وإذا لم يكن الشرط محققا للموضوع فله المفهوم وهو الانتفاء عند انتفاء الشرط وهو الحجة ، ففي قوله عليه السّلام في رواية ابن سنان « المحرم إذا خاف لبس السلاح » ومفهومه ان لم يخف لم يلبس السلاح ، وكذا في غيرها من الروايات ، فما عن بعض المحققين من أن الشرط وان كان له مفهوم إلا أنه فيما لم يظهر للتعليق وجه سوى نفي الحكم عما عدا محل الشرط . وهنا ليس كذلك ، إذ لا يبعد أن يكون التعليق باعتبار عدم الاحتياج إلى لبس السلاح عند عدم الخوف .
ويرد عليه : إن الثابت في محله أن الشرط إن لم يكن محققا للموضوع فله المفهوم ، ولا يرفع اليد عن الظهور بمجرد الاحتمال .
وقد يستشكل على إثبات الحرمة بالأخبار بأن الوارد في رواية الحلبي « المحرم إذا خاف العدو يلبس السلاح فلا كفارة عليه » ، والمفهوم منها إذا لبس السلاح مع عدم الخوف فعليه الكفارة ، مع الإجماع على عدم الكفارة بلبس السلاح .
ففيه : أولا إن هذه الإجماعات التي تبنى على عدم وجدان الدليل بنظرهم على وجوب الكفارة أو استنباطهم الآخر مع عدم اقتضاء الأقوال بل مع عدم تعرض كثير من الفقهاء للمسألة لا يمكن الاعتماد عليها في رد خبر صحيح ، وثانيا على فرض حجية الإجماع فيها
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 9 ب 25 من مقدمات الطواف ح 2 .
( 2 ) . الوسائل ج 9 ب 25 من مقدمات الطواف ح 3 .