. . . . . . . . . .
شرح
ولا يحلق الشعر « 1 » فان الجمع بين هذه الرواية وبين الروايات الأخرى يقتضي حمل هذه الرواية على حال الضرورة .
وأما قول الإمام عليه السّلام في رواية يونس بن يعقوب « لا أحبه » لا يدل على عدم الحرمة ، بل غاية ما يدل عليه عدم الدلالة على الحرمة ، فلا معارضة بينه وبين ما يدل على الحرمة .
وأما ما يدل على الاحتجام من الإمام عليه السّلام في حال الإحرام فلا بد وأن يحمل على الضرورة ، وكذلك رواية علي بن جعفر لا بد وأن تحمل على الضرورة في مقام الجمع بين الروايات .
وأما رواية علي بن جعفر في الاستياك من قول الإمام عليه السلام « ولا ينبغي أن يدمي فيه » فلا تدل على الجواز بل غايته عدم الدلالة على الحرمة .
والمتحصل من أخبار الباب عند الجمع بين الأخبار هو حرمة الاحتجام مع عدم الضرورة وجوازه عند الضرورة مع عدم حلق الشعر إن لم تكن الضرورة مقتضية لحلقه ، فإن الحلق من المحرمات على المحرم بنفسه ، فما لم تكن ضرورة لا يجوز .
أما إخراج الدم بغير الحجامة فالأحوط تركه أيضا من جهة احتمال الاستفادة من الأخبار أن إخراج الدم سواء كان بحجامة أو غيرها يكون حراما .
ثم إنه يجوز عصر الدمل وإن خرج منه الدم ، ففي رواية معاوية بن عمار أنه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المحرم يعصر الدمل ويربط عليه الخرقة ؟ فقال : لا بأس « 2 » .
وأيضا عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن المحرم يعصر
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 9 ب 62 من أبواب تروك الاحرام ح 3 .
( 2 ) . الوسائل ج 9 ب 70 من أبواب تروك الإحرام ح 1 .