. . . . . . . . . .
شرح
قلت : من المستبعد جدا أنهم عليهم السّلام مع علمهم باعتقادنا الإمامية بأنه يصير مسقوفا بعد ذلك لم يشيروا بوجه من الوجوه إلى التكليف في ذلك الوقت ، فالظاهر استكشاف الجواز من ذلك . مضافا إلى ما بنينا من أن الأحوط أن يكون الإحرام من نفس المسجد ، ففي هذه الصورة يكون من باب الاضطرار والضرورة فيجوز .
ثم إن المشهور أن حرمة الاستظلال مختصة بالرجال ؟ أما النساء والصبيان فيجوز أن يستظلوا ، فعن الجواهر : وأما المرأة فيجوز لها التظليل ، بلا خلاف محقق أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه . انتهى .
وعن المستند : عليه الإجماع في كلمات جماعة فيه ، وفي جواز الاستظلال للصبيان .
انتهى .
وعن الجواهر أيضا في جواز الاستظلال للصبيان : لا أجد فيه خلافا بينهم . انتهى .
ويشهد له ما عن حريز عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : لا بأس بالقبة على النساء والصبيان وهم محرمون « 1 » .
وفي خصوص النساء ما عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام قال : سألته عن المحرم يركب القبة ؟ فقال : لا . قلت : فالمرأة المحرمة ؟ قال : نعم « 2 » .
وما عن الحلبي قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المحرم يركب في القبة ؟ قال : ما يعجبني إلا أن يكون مريضا . قلت : فالنساء . قال : نعم « 3 » .
وعن هشام بن سالم قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المحرم يركب في الكنيسة ؟
قال : لا وهو في النساء جائز .
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 9 ب 65 من أبواب تروك الاحرام ح 1 .
( 2 ) . الوسائل ج 9 ب 64 من أبواب تروك الاحرام ح 1 .
( 3 ) . الوسائل ج 9 ب 64 من أبواب تروك الاحرام ح 2 .