. . . . . . . . . .
شرح
وان الحر يشتد عليّ . فقال : أما علمت أن الشمس تغرب بذنوب المحرمين « 1 » .
وعن قاسم ( ابن خ ) الصيقل قال : ما رأيت أحدا كان أشد تشديدا في الظل من أبي جعفر عليه السلام ، كان يأمر بقلع القبة والحاجبين إذا أحرم « 2 » .
وعن عثمان بن عيسى الكلابي قال : قلت لأبي الحسن الأول عليه السلام : ان علي بن شهاب يشكو رأسه والبرد شديد ويريد أن يحرم . فقال : إن كان كما زعم فليظلل ، وأما أنت فاضح لمن أحرمت له « 3 » . وغيرها من الروايات .
أما الاستتار باليد عن الشمس ، فالظاهر جوازه مع الكراهة ، ففيما عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : لا بأس أن يضع المحرم ذراعه على وجهه من حر الشمس ، ولا بأس أن يستتر بعض جسده ببعض « 4 » . وقريب منه رواية معلى بن خنيس عن أبي عبد اللّه عليه السلام . ولكن في رواية سعيد الأعرج أنه سأل أبا عبد اللّه عليه السلام : من المحرم يستتر من الشمس بعود وبيده ، قال : لا ، الا من علة « 5 » . فلا بد أن يحمل على الكراهة للنص على الجواز في رواية ابن عمار ، ورواية سعيد الأعرج ظاهرة في الحرمة ، وحمل الظاهر على النص لا إشكال فيه . نعم يحمل على الكراهة .
أما المسقوف من مسجد الشجرة فإن يكن قسم منه غير مسقوف بحيث يمكن أن يحرم منه فالأحوط أن يكون إحرامه منه ولا يمشي تحت المسقوف منه ، وأما إن لم يكن قسم منه غير مسقوف فلا بأس بالإحرام من المسقوف ، فان التأكيد بأن ميقات أهل المدينة مسجد
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 9 ب 64 من أبواب تروك الاحرام ح 11 .
( 2 ) . الوسائل ج 9 ب 64 من أبواب تروك الاحرام ح 12 .
( 3 ) . الوسائل ج 9 ب 64 من أبواب تروك الاحرام ح 3 .
( 4 ) . الوسائل ج 9 ب 67 من أبواب تروك الاحرام ح 3 .
( 5 ) . الوسائل ج 9 ب 67 من أبواب تروك الاحرام ح 5 .