. . . . . . . . . .
شرح
إلا أنه قد يستفاد من هذه الروايات أن المرتكز في أذهانهم أن المحرم عند الإمام عليه السّلام هو الاستظلال في المحمل وعند الركوب ، فإن ثبت ذلك مع تقرير الإمام عليه السّلام يتم المطلوب ، بل قد يستفاد من جواز الاستظلال في الخباء الاستظلال في محل سكنى الرجل ومحل إقامته أعم من داره وبيته أو سوقه أو سككه وشوارعه - وبعبارة أخرى : البلدة أو القرية التي توقف فيها - لكنه مشكل ، مضافا إلى ما تقدم من تجويز الامام عليه السّلام السير تحت ظل المحمل ، واستفادوا من ذلك أن لا خصوصية لظل المحمل بل يجوز الاستظلال مع السير ماشيا ، وغير ذلك من الاستفادات . لكن الجزم بذلك كله مشكل ، فالأحوط أن لا يستظل إلا في خصوص بيته ومنزله من الفسطاط أو داره .
وقد تقدم جواز سيره ماشيا تحت ظل المحمل ، لما رواه محمد بن إسماعيل بن بزيع ، قال :
كتبت إلى الرضا عليه السلام : هل يجوز للمحرم أن يمشي تحت ظل المحمل ؟ فكتب :
نعم « 1 » . الحديث .
لكن تقدم أن الأحوط عدم التعدي عن مورده ، وهو ظل المحمل ماشيا ، بل قلنا إن الأحوط ترك المشي تحت المحمل نفسه بحيث يكون المحمل فوق رأسه ، والأحوط بل الأقوى ترك الاستظلال في حال الركوب سائرا تحت الظل وإن لم يكن فوق رأسه بحيث يكون على أحد جوانبه ، ففي بعض الروايات المنع من التستر من الشمس ، ففيما عن إسماعيل بن عبد الخالق قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام : هل يستتر المحرم من الشمس ؟ فقال : لا ، إلا أن يكون شيخا كبيرا « 2 » .
وفي بعض الروايات الأمر بالإضحاء كما في رواية عبد اللّه بن المغيرة قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الظلال للمحرم ؟ فقال : اضح لمن أحرمت له . قلت : إني محرور
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 9 ب 66 من أبواب تروك الاحرام ح 1 .
( 2 ) . الوسائل ج 9 ب 64 من أبواب تروك الاحرام ح 9 .