. . . . . . . . . .
شرح
الشجرة ويكون الإحرام منه دال على جواز كونه بعد الإحرام في المسقوف منه ، ففيما عن الحلبي في الصحيح قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام : الإحرام من مواقيت خمسة وقّتها رسول اللّه ( ص ) لا ينبغي لحاج ولا لمعتمر أن يحرم قبلها ولا بعدها ، ووقت لأهل المدينة ذا الحليفة وهو مسجد الشجرة يصلى فيه ويفرض الحج . الحديث .
وعن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : من تمام الحج والعمرة أن تحرم من المواقيت التي وقّتها رسول اللّه ( ص ) لا تجاوزها إلا وأنت محرم ، فإنه وقّت لأهل العراق - إلى أن قال عليه السلام - ووقّت لأهل المدينة ذا الحليفة . الحديث .
وقد مر في رواية الحلبي تفسير ذا الحليفة بمسجد الشجرة .
وعن علي بن رئاب قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الأوقات التي وقّتها رسول اللّه ( ص ) للناس ؟ فقال : ان رسول اللّه وقّت لأهل المدينة ذا الحليفة وهي الشجرة .
الحديث .
وعن الأمالي قال : ان رسول اللّه ( ص ) وقّت لأهل العراق - إلى قوله - ووقّت لأهل المدينة ذا الحليفة وهو مسجد الشجرة .
وما عن العلل عن الحسين بن الوليد عمن ذكره قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام :
لأي علة أحرم رسول اللّه ( ص ) من مسجد الشجرة ولم يحرم من موضع دونه ؟ فقال : لأنه لما أسري به إلى السماء وصار بحذاء الشجرة نودي : يا محمد . قال : لبيك . قال : ألم أجدك يتيما فآويتك ووجدتك ضالا فهديتك ؟ فقال النبي : إن الحمد والنعمة والملك لك لا شريك لك ، فلذلك أحرم من الشجرة دون المواضع كلها . وغير ذلك من الروايات .
فمع التأكد بأن الإحرام لا بد وأن يكون من مسجد الشجرة ولم يكن قسم منه غير مسقوف فيكشف جواز كونه بعد الإحرام في مسقوفه .
فإن قلت : يمكن أنه كان المسجد عند صدور الروايات غير مسقوف ثم صار مسقوفا .