. . . . . . . . . .
شرح
موسى بن جعفر عليه السلام : أتأذن لي أن اسأله عن مسائل ليس عنده فيها شيء . فقال له : نعم . فقال لموسى بن جعفر عليه السلام : أسألك ؟ قال : نعم . قال : ما تقول في التظليل للمحرم ؟ قال : لا يصلح . قال : فيضرب الخباء في الأرض ويدخل البيت ؟ قال : نعم .
قال : فما الفرق بين هذين ؟ قال أبو الحسن عليه السلام : ما تقول في الطامث أتقضي الصلاة ؟ قال : لا . قال : فتقضي الصوم ؟ قال : نعم . قال : ولم ؟ قال : هكذا جاء . فقال أبو الحسن عليه السلام : وهكذا جاء هذا . فقال المهدي لأبي يوسف : ما أراك صنعت شيئا .
قال : رماني بحجر واقع « 1 » .
وما في الاحتجاج قال : سأل محمد بن الحسن أبا الحسن موسى بن جعفر عليه السلام بمحضر من الرشيد وهم بمكة ، فقال له : أيجوز أن يظلل عليه محمله ؟ فقال له موسى عليه السلام : لا يجوز له ذلك مع الاختيار . فقال له محمد بن الحسن : أفيجوز أن يمشي تحت الظلال مختارا ؟ فقال له : نعم ، فتضاحك محمد بن الحسن من ذلك ، فقال له أبو الحسن عليه السلام : أتعجب من سنة النبي ( ص ) وتستهزئ بها ، إن رسول اللّه كشف ظلاله في إحرامه ومشى تحت الظلال وهو محرم ، إن احكام اللّه يا محمد لا تقاس ، فمن قاس بعضها على بعض فقد ضل سواء السبيل . فسكت محمد بن الحسن لا يرجع جوابا « 2 » .
وهذه الأخبار - وإن كان أكثرها غير نقي السند - إلا أنها وصلت بحد الاستفاضة ، بل يمكن أن يدعى أنها متواترة ، فإنه يمكن أن يطمئن الانسان أن هذه الروايات ليست بأسرها مجعولة غير مطابقة للواقع ، بل يكون بعضها إجمالا مطابقا للواقع ، لكنها لا تفي في الدلالة على ما أفتى المشهور بجميع ما أفتوا ، فان ما اتفقت الروايات عليه الاستظلال بالخباء ، يعني المنزل من الفسطاط والبيت ، أما غير ذلك فلا يستفاد من مجموع الروايات .
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 9 ب 66 من أبواب تروك الاحرام ح 4 .
( 2 ) . الوسائل ج 9 ب 66 من أبواب تروك الاحرام ح 6 .