تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
. . . . . . . . . .
شرح
يوسف إن الدين ليس بقياس كقياسكم ، أنتم تلعبون ، إنا صنعنا كما صنع رسول اللّه ( ص ) وقلنا كما قال ، كان رسول اللّه ( ص ) يركب راحلته فلا يستظل عليها ، وتؤذيه الشمس فيستتر بعض جسده ببعض وربما يستتر وجهه بيده ، وإذا نزل استظل بالخباء وفي البيت وبالجدار « 1 » . وعن محمد بن الفضيل قال : كنا في دهليز يحيى بن خالد بمكة وكان هناك أبو الحسن موسى عليه السّلام وأبو يوسف ، فقام اليه وتربع بين يديه فقال : يا أبا الحسن جعلت فداك المحرم يظلل ؟ قال : لا . قال : فيستظل بالجدار والمحمل ويدخل البيت والخباء ؟ قال : نعم . قال : فضحك أبو يوسف شبه المستهزئ ، فقال له أبو الحسن عليه السلام : يا أبا يوسف إن الدين ليس بقياس كقياسك وقياس أصحابك ، إن اللّه عز وجل أمر في كتابه بالطلاق وأكد فيه شاهدين ولم يرض بهما إلا عدلين ، وأمر في كتابه بالتزويج وأهمله بلا شهود ، فأتيتم بشاهدين فيما أبطل اللّه وأبطلتم شاهدين فيما أكد اللّه عزّ وجلّ وأجزتم طلاق المجنون والسكران ، حج رسول اللّه ( ص ) فأحرم ولم يظلل ، ودخل البيت والخباء واستظل بالمحمل والجدار ، فقلنا ( فعلنا ) كما فعل رسول اللّه ( ص ) ، فسكت « 2 » . وما عن الحسين بن مسلم عن أبي جعفر الثاني عليه السّلام أنه سأل : ما فرق بين الفسطاط وبين ظل المحمل ؟ فقال : لا ينبغي أن يستظل في المحمل ، والفرق بينهما أن المرأة تطمث في شهر رمضان فتقضي الصيام ولا تقضي الصلاة . قال : صدقت جعلت فداك « 3 » . وما عن عثمان بن عيسى عن بعض أصحابه قال : قال أبو يوسف للمهدي وعنده
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 9 ب 66 من أبواب تروك الاحرام ح 1 . ( 2 ) . الوسائل ج 9 ب 66 من أبواب تروك الاحرام ح 2 . ( 3 ) . الوسائل ج 9 ب 66 من أبواب تروك الاحرام ح 3 .
كتاب الحج — صفحة 474 | السيد حسن الطباطبائي