. . . . . . . . . .
شرح
وأكفّر ؟ قال : لا . قلت : فإن مرضت ؟ قال : ظلل وكفّر . ثم قال : أما علمت أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله قال : ما من حاج يضحي ملبيا حتى تغيب الشمس إلا غابت ذنوبه معها . وقريب منها روايته الأخرى قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الظلال للمحرم ؟ فقال : اضح لمن أحرمت له . قلت : اني محرور وإن الحر يشتد عليّ . فقال : أما علمت أن الشمس تغرب بذنوب المحرمين . وفي رواية إسماعيل بن عبد الخالق قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام هل يستتر المحرم من الشمس ؟ فقال : لا ، إلا أن يكون شيخا كبيرا أو قال ذا علة . ونحوها روايات أخر . وهذه الروايات ونحوها قد دلت باطلاقها على حرمة الاستظلال راكبا وراجلا ، ولكن في رواية محمد بن إسماعيل بن بزيع قال : كتبت إلى الرضا عليه السلام : هل يجوز للمحرم أن يمشي تحت ظل المحمل ؟ فكتب : نعم .
الحديث « 1 » . وفي مرسلة الاحتجاج قال : سأل محمد بن الحسن أبا الحسن موسى بن جعفر عليه السّلام بمحضر من الرشيد وهم بمكة ، فقال له : أيجوز للمحرم أن يظلل عليه محمله ؟ فقال له موسى عليه السلام : لا يجوز له ذلك مع الاختيار . فقال له محمد بن الحسن : أفيجوز أن يمشي تحت الظلال مختارا ؟ فقال له : نعم . فتضاحك محمد بن الحسن من ذلك ، فقال له أبو الحسن عليه السلام : أتعجب من سنة النبي ( ص ) وتستهزئ بها ، إن رسول اللّه كشف ظلاله في إحرامه ومشى تحت الظلال وهو محرم ، إن أحكام اللّه يا محمد لا تقاس ، فمن قاس بعضها على بعض فقد ضل سواء السبيل ، فسكت محمد بن الحسن لا يرجع جوابا « 2 » .
فقد يجاب عن هذا بأنه يمكن دعوى انسباقه إلى إرادة المشي في ظله لا الكون تحت المحمل ، وحينئذ فلا يختص بالماشي بل يجوز للراكب ذلك أيضا .
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 9 ب 67 من أبواب تروك الاحرام ح 1 .
( 2 ) . الوسائل ج 9 ب 66 من أبواب تروك الاحرام ح 6 .