. . . . . . . . . .
شرح
وأما قول بعض بجواز الاستظلال مطلقا من جهة رواية الحلبي قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المحرم يركب في القبة ؟ قال : ما يعجبني إلا أن يكون مريضا . وقريب منها روايته الأخرى .
ففيه : إن غاية ما تدلان عليه مرجوحية ذلك لا أنها تدلان على الجواز حتى تكون المعارضة بينها ، وما تدل على الحرمة ، بل يستكشف من دليل الحرمة أن المراد فيهما الحرمة أيضا .
وقد يستدل على الجواز برواية جميل بن دراج المتقدمة عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : لا بأس بالظلال للنساء وقد رخص للرجال ( الرجل ) ، وبرواية علي بن جعفر قال :
سألت أخي عليه السلام : أظلل وأنا محرم ؟ فقال : نعم وعليك الكفارة « 1 » .
ففيه : إن في الروايات المانعة ما هي أخص منها ، فإنها تدل على المنع في حال الاختيار وعلى الجواز عند الاضطرار ، كما في رواية عبد اللّه بن المغيرة ، ففيها كما تقدم بعد النهي عن الاستظلال قال : قلت فإن مرضت ؟ قال : ظلل وكفّر . وفي رواية إسحاق بن عمار عن أبي الحسن عليه السّلام قال : سألته عن المحرم يظلل عليه وهو محرم ؟ قال : لا ، إلا مريض أو من به علة والذي لا يطيق حر الشمس . فالروايتان تحملان على حال الضرورة من جهة تقديم الخاص على العام ، مضافا إلى الاستشعار في رواية جميل بأنها في حال الضرورة لقوله عليه السلام : وقد رخص للرجال ( للرجل ) ، من جهة أن الترخيص مشعر بأنه في حال الضرورة بعد الحكم بعدم الجواز في حال الاختيار ابتداء .
( الثاني ) هل تكون حرمة الاستظلال مختصة بحال الركوب أو تشمل حال المشي أيضا ؟ من جهة شمول بعض الروايات حال المشي أيضا ، مثل رواية عبد اللّه بن المغيرة قال : قلت لأبي الحسن الأول عليه السلام : أظلل وأنا محرم ؟ قال : لا . قلت : أفأظلل
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 9 ب 6 من أبواب بقية كفارات الاحرام ح 2 .