[ تظليل المحرم عليه سائرا ]
وتظليل المحرم عليه سائرا ( 1 ) ،
شرح
لزومي ، والنقاب والبرقع غير جائز على كل حال ، بل الأحوط ترك الساتر المشابه بالنقاب والبرقع وترك الماس ببشرة الوجه كما أشرنا انه يمكن أن يكون فعل أبي جعفر عليه السّلام بإماطة المروحة عن وجه المرأة لكونها مماسة لوجهها أو كونها شبيهة بالبرقع ، فان المحتمل ذلك ، فإنه عمل مجمل لا إطلاق فيه . وقد نقل إفتاء عدة من الأساطين بلزوم تركه ، والأولى أن لا يتجاوز الإسدال من طرف أنفها الأعلى .
ثم إنه يجوز ستر المحرمة تمام وجهها عند النوم ، كما يدل عليه ما عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قلت المحرم يؤذيه الذباب حين يريد النوم يغطي وجهه ؟ قال : نعم ولا يخمر رأسه ، والمرأة المحرمة لا بأس بأن تغطي وجهها كله عند النوم « 1 » .
وكذلك يجوز ستر بعض وجهها حين الصلاة بمقدار يكون مقدمة لستر الرأس الواجب لأهمية الصلاة ، والأحوط رفع الستر بعد الصلاة فورا ، بناء على عدم جواز ستر بعض الوجه بغير النقاب والبرقع .
( 1 ) قال في المدارك : هذا هو المشهور بين الأصحاب ، بل قال في التذكرة يحرم على المحرم الاستظلال حالة السير ، فلا يجوز له الركوب في المحمل وما في معناه كالهودج والكنيسة والعمارية وأشباه ذلك عند علمائنا أجمع ، ونحوه قال في المنتهى . انتهى .
وتدل على الحكم نصوص :
« منها » ما عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام قال : سألته عن المحرم يركب القبة ؟ فقال : لا . قلت : فالمرأة المحرمة ؟ قال : نعم « 2 » .
وما عن الحلبي قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المحرم يركب في القبة ؟ قال : ما
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 9 ب 59 من أبواب تروك الاحرام ح 1 .
( 2 ) . الوسائل ج 9 ب 64 من أبواب تروك الاحرام ح 1 .