. . . . . . . . . .
شرح
وعن إسماعيل بن عبد الخالق قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام : هل يدخل الرجل الصائم رأسه في الماء ؟ قال : لا ولا المحرم ، وقال : مررت ببركة بني فلان وفيها قوم محرمون يتراسون ، فوقفت عليهم فقلت : إنكم تصنعون ما لا يحل لكم « 1 » .
ثم إن النصوص مختصة بالارتماس في الماء ، وأما الارتماس في غير الماء من المائعات الأخر ، فعن الجواهر إن حرمة الارتماس من جهة التغطية وهذه العلة جارية في غيره .
وهذا الذي ذكره خلاف ظاهر النصوص ، فان النصوص ظاهرة في موضوعية الارتماس بما هو هو في الحكم ، وحملها على أنه من باب التغطية خلاف الظاهر .
ويؤيد ذلك : أن في بعض الروايات عطف على المحرم الصائم ، ولا إشكال في أن حرمة الارتماس على الصائم من جهة الارتماس نفسه . أما تنقيح المناط فالقطعي منه في كمال الإشكال لعدم العلم بالمناط والظني منه لا يفيد .
وأما القول بشمول دليل حرمة التغطية للارتماس في المائعات فمحل إشكال أيضا ، فلا دليل على حرمة الارتماس ، ومع ذلك لا ينبغي ترك الاحتياط فإنه حسن على كل حال .
ومع عدم شمول أدلة حرمة تغطية الرأس لارتماس الرأس وان حرمة الارتماس تكون بنفسه ، فلا دليل على حرمة ارتماس بعض الرأس في الماء ، فان دليل ارتماس الرأس ظاهر في كل الرأس ولا يشمل ارتماس بعضه ، ولكن الأحوط تركه أيضا للخروج عن الخلاف ، فان بعضهم يفتي بعدم جوازه .
وأما إفاضة الماء على رأسه فنقل عدم الخلاف في جواز ذلك عليه ، بل في المدارك قال في التذكرة : ويجوز للمحرم أن يغسل رأسه ويفيض عليه الماء إجماعا ، لأنه لا يطلق عليه اسم التغطية وليس هو في معناها كالارتماس . انتهى ما في المدارك .
وتدل على الجواز نصوص :
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 9 ب 58 من أبواب تروك الاحرام ح 6 .