. . . . . . . . . .
شرح
ويستلزم ستر الرأس ، فتدل على الجواز ، لكن فيه ان الرواية تدل على الجواز بمقدار حك الرأس ولا تدل على الأزيد .
والحاصل : انه بعد حمل المطلقات على المقيدات يستفاد النهي عن الستر باليد إلا بمقدار حك الرأس باليد ، وبما هو مقطوع من جوازه وهو مسح الرأس عند الوضوء ، فالأحوط تركه في غير الموردين .
أما حمل شيء على الرأس ففي جوازه وعدمه إشكال ، من جهة عدم صدق الستر عليه أو احتمال صدقه عليه ، فالأحوط تركه كما أفتى به بعض .
ثم إن الظاهر أن المراد بالرأس هو المقابل للوجه ، وقد تقدم رواية عبد اللّه بن ميمون عن أبي جعفر عن أبي عبد اللّه عليهما السلام ، وفيها : لأن إحرام المرأة في وجهها وإحرام الرجل في رأسه . والتفصيل قاطع للشركة .
وما عن زرارة قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : الرجل المحرم يريد أن ينام يغطي وجهه من الذباب ؟ قال : نعم ولا يخمر رأسه ، والمرأة لا بأس بأن تغطي وجهها كله .
ويستفاد من هذه الرواية حرمة ستر الرأس في المنام أيضا . ولكن عن علي بن عطية عن زرارة عن أحدهما عليهما السّلام في المحرم قال : له أن يغطي رأسه ووجهه إذا أراد أن ينام . فقد يدعى إعراض الأصحاب عن هذه الرواية ، فلا يمكن معارضتها لما قبلها من النهي عن تخمير الرأس في حال النوم ، فان ثبت الإعراض عنها فلا إشكال في المقام وإن لم يثبت فمحل إشكال .
وقد يستثنى من غير خلاف على الظاهر من حرمة ستر الرأس ستره بعصابة الصداع ، وقد ادعي أنه المتسالم عليه بين الأصحاب ، ويدل عليه ما عن معاوية بن وهب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : لا بأس بأن يعصب المحرم رأسه من الصداع « 1 » .
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 9 ب 56 من أبواب تروك الاحرام ح 1 .