. . . . . . . . . .
شرح
الدواب كلها إلا القملة فإنها من جسده ، وان أراد أن يحول قملة من مكان إلى مكان فلا يضره « 1 » . فقد تقدم أنه إذا لم يجز إلقاؤه عن جسده فبالأولوية عدم جواز قتلها .
وعن أبي الجارود قال : سأل رجل أبا جعفر عليه السّلام عن رجل قتل قملة وهو محرم . قال : بئس ما صنع . قال : فما فداؤها ؟ قال : لا فداء لها « 2 » . وغيرها من الروايات .
وفي مقابل هذه الروايات ما عن مرة مولى خالد قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن المحرم يلقي القملة . فقال : ألقوها أبعدها اللّه غير محمودة ولا مفقودة . لكن مرة لم يوثق فلا اعتبار به .
وعن زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : لا بأس بقتل البرغوث والقملة والبقة في الحرم . لكن هذه الرواية ضعيفة بالإرسال فلا يعتمد عليها ، مضافا إلى أنها تدل على الجواز في الحرم لا على الجواز على المحرم . ولا منافاة بينهما ، فإنه يجوز على غير المحرم إلقاؤها في الحرم لكن لا يجوز ذلك على المحرم .
أما نقله من مكان إلى مكان آخر من جسده فقد تقدم جوازه في رواية معاوية بن عمار ، وفيها : وان أراد أن يحول قملة من مكان إلى مكان آخر فلا يضره ، وأما غير القملة فيدل على عدم جواز قتلها من هوام الجسد رواية زرارة التي قد تقدمت ، وفيها قال عليه السلام : ويحك رأسه ما لم يتعمد قتل دابة . وكذا رواية ابن عمار التي تقدمت وفيها قال عليه السلام : ثم اتق قتل الدواب كلها . الحديث .
ولكن إذا خاف المحرم على نفسه من السباع والحيات وأردنه يجوز قتلهن ، كما عن حريز عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : كل ما يخاف المحرم على نفسه من السباع والحيات وغيرها فليقتله وان لم يردك فلا ترده . وفي ذيل رواية معاوية عن أبي عبد اللّه عليه السلام
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 9 ب 78 من أبواب تروك الاحرام ح 5 .
( 2 ) . الوسائل ج 9 ب 78 من أبواب تروك الاحرام ح 1 .