. . . . . . . . . .
شرح
وما عن أبي بصير عن أحدهما عليهما السّلام قال : إذا حلف بثلاثة أيمان متعمدا متتابعات صادقا فقد جادل وعليه دم ، وإذا حلف بيمين واحدة كاذبا فقد جادل وعليه دم « 1 » .
وما عن معاوية بن عمار قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام : إن الرجل إذا حلف بثلاثة أيمان في مقام ولاء وهو محرم فقد جادل وعليه حد الجدال دم يهريقه ويتصدق به « 2 » .
وباسناد الشيخ عن موسى بن القاسم عن أبان بن عثمان عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إذا حلف الرجل ثلاثة أيمان وهو صادق وهو محرم فعليه دم يهريقه ، وإذا حلف يمينا واحدة كاذبا فقد جادل فعليه دم يهريقه « 3 » .
أما الرواية الأولى مما روى معاوية بن عمار فلا ينعقد فيها الإطلاق من جهة قرينتين في صدرها وذيلها ، وأما الروايات الأخرى فإن انعقد فيها الإطلاق فهو مقيد بالتصريح بأن الجدال منحصر في قول الرجل « لا واللّه » و « بلى واللّه » ، لكن مع ذلك الأحوط ترك الحلف حتى بغير هذين اللفظين أيضا .
ثم إنه إذا اقتضت الضرورة من إحقاق حق أو ابطال باطل على الجدال فهو جائز ، فان الضرورات تبيح المحذورات . لكن الأحوط اعتبار توقف إثبات الحق أو إبطال الباطل بحيث لم يثبت الحق أو لم يدفع الباطل إلا بالجدال فلا بأس بالجدال ، لكن في سقوط الكفارة بذلك تأمل .
وكذا إذا لم يقصد الحلف والجدال بذلك بل يقصد المودة والإكرام جاز ذلك ، ويدل على ذلك ما رواه أبو بصير - يعني ليث بن البختري - قال : سألته عن المحرم يريد أن يعمل
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 9 ب 1 من أبواب بقية كفارات الاحرام ح 4 .
( 2 ) . الوسائل ج 9 ب 1 من أبواب بقية كفارات الاحرام ح 5 .
( 3 ) . الوسائل ج 9 ب 1 من أبواب بقية كفارات الاحرام ح 7 .