تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
. . . . . . . . . .
شرح
لعمري » و « بلى لعمري » قال عليه السلام : ليس هذا من الجدال ، وإنما الجدال « لا واللّه » و « بلى واللّه » ، وزاد في بعضها : وأما قوله لاها فإنما طلب الاسم وقوله يا هناه فلا بأس به ، وأما قوله لا بل شانيك فإنه من قول الجاهلية . والظاهر من النصوص أن كل واحد من هذين اللفظين مصداق للجدال ، فإنه لم يقل عليه السّلام إنما الجدال لا واللّه بلى واللّه ، بل قال عليه السلام « لا واللّه » و « بلى واللّه » بالعطف ، فيظهر منه أن كل واحد منهما يكون مصداقا له . وأما الاستدلال له كما عن الفاضل النراقي « ره » بأن مفاد أحدهما تأكيد النفي ومفاد الآخر تأكيد الإثبات فلا يجتمعان في مقام واحد . فليس بشيء ، فإنه يمكن أن يكون في مقام واحد فيقول « لا واللّه ما أقول لا يكون باطلا وبلى واللّه ما أقول يكون حقا » ، فيكون النفي نفي ما ادعاه باطلا والإثبات إثبات ما ادعاه حقا . وأما قول بعض الفقهاء رضوان اللّه عليهم يتعدى إلى كل ما يسمى يمينا ، ونسب إلى الشهيد في الدروس . لا يمكن المساعدة عليه بعد التصريح في الروايات بخصوص هذين اللفظين ، بل التصريح بكلمة الحصر من قوله عليه السلام : إنما الجدال قول الرجل لا واللّه وبلى واللّه . لا يجوز التعدي إلى غيرهما . وأما الاستدلال للتعدي إلى كل ما يسمى يمينا باطلاق ما روى معاوية بن عمار قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام في حديث : والجدال قول الرجل لا واللّه وبلى واللّه ، واعلم أن الرجل إذا حلف بثلاثة أيمان ولاء في مقام واحد وهو محرم فقد جادل فعليه دم يهريقه ويتصدق به ، وإذا حلف يمينا واحدة كاذبة فقد جادل وعليه دم يهريقه ويتصدق به . قال : وسألته عن الرجل يقول « لا لعمري » و « بلى لعمري » ؟ فقال : ليس هذا من الجدال ، وإنما الجدال قول الرجل « لا واللّه » و « بلى واللّه » « 1 » .
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 9 ب 1 من أبواب بقية كفارات الاحرام ح 3 .