وجب ( 1 ) عليه أن يحج بها عنه ، وان زادت عن أجرة الحج رد الزيادة إليهم لصحيحة بريد ( 2 ) عن رجل استودعني مالا فهلك وليس لوارثه شيء ولم يحج حجة الإسلام . قال عليه السلام : حج عنه ، وما فضل فاعطهم . وهي وإن كانت مطلقة إلا أن الأصحاب قيدوها بما إذا علم أو ظن بعدم تأديتهم لو دفعها إليهم ، ومقتضى اطلاقها عدم الحاجة ( 3 ) إلى الاستيذان من الحاكم الشرعي .
شرح
( 1 ) لأن ظاهر الأمر الوجوب .
( 2 ) متن الصحيحة هكذا : عن بريد العجلي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سألته عن رجل استودعني مالا هلك وليس لولده شيء ولم يحج حجة الإسلام . قال : حج عنه وما فضل فأعطهم « 1 » .
والظاهر أن الرواية كما عبر عنها المصنف « ره » صحيحة ، وقد يتوهم عدم صحتها لاحتمال كون سويد القلاء غير سويد بن مسلم القلاء ، فإن هذا الاحتمال ضعيف جدا ، فإن النجاشي اقتصر على ذكر سويد بن مسلم القلاء وذكر أنه ثقة ، والشيخ اقتصر على سويد القلاء ، ولو كانا رجلين لكان عليهما ذكرهما ، وكل منهما ذكر أن الراوي لكتابه علي بن النعمان . وذكر الصدوق « ره » طريقه إليه بعنوان سويد القلاء ، ولو كانا رجلين كان عليه أن يعيّنه ، ومع هذه القرائن لا يبقى شك في اتحادهما ، فالرواية صحيحة .
( 3 ) بقي الكلام في أن الصحيحة قد دلت بإطلاقها على عدم الحاجة إلى العلم أو الظن بعدم تأديتهم لو دفعها إليهم .
الظاهر أنه يجب العمل على إطلاق الخبر الصحيح وإن كان مخالفا للقواعد العامة ، لأن القواعد تخصص بالخبر الصحيح ، وفيما نحن فيه قد خصصت بهذا الخبر واطلاقه محكم ، فمع العلم أو الظن أو الاحتمال بعدم تأديتهم يجب عليه أن يصرفها في سبيل الحج .
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 8 ب 13 من أبواب النيابة في الحج ح 1 ص 129 .