الصفا والمروة ( 1 ) .
[ مسألة لو كان عنده وديعة ومات صاحبها وكان عليه حجة الإسلام وظن أن الورثة لا يؤدون عنه إن ردها إليهم وجب عليه أن يحج بها عنه ]
( مسألة : 17 ) لو كان عند شخص وديعة ومات صاحبها وكان عليه حجة الإسلام ( 2 ) وعلم أو ظن ( 3 ) أن الورثة لا يؤدون عنه إن ردها إليهم ، جاز بل
شرح
وهذه النصوص كما ترى في خصوص الأمور المذكورة في النص ، وبعض الفقهاء تعدوا إلى كل ذي عذر غير المذكورات ، واللازم إحراز وحدة المناط وعلى المدعي إثباته . وفي خصوص الحائض وردت نصوص ، وكلام من الأعلام قد يأتي في الطواف إن شاء اللّه
( 1 ) قد يستظهر من بعض الأخبار استحبابه مستقلا ، فعن محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله لرجل من الأنصار : إذا سعيت بين الصفا والمروة كان لك عند اللّه أجر من حج ماشيا من بلاده ، ومثل أجر من أعتق سبعين رقبة مؤمنة .
ويستظهر من هذه الصحيحة استحبابه مستقلا ، ولكن لما كان هذا الحديث ذكره في المنتهى في المجلد الثاني وكتاب الحج في البحث الرابع من المقدمة وهو حديث طويل ذكرناه في أول الكتاب في فضيلة الحج ، قال في المنتهى : في الصحيح عن محمد بن قيس قال :
سمعت أبا جعفر عليه السلام - إلى أن قال - قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : جئت تسألني في حجك وعمرتك وأن لك إذا توجهت إلى سبيل الحج - إلى أن قال - إذا طفت فلك كذا وكذا ، فإذا صليت الركعتين خلف المقام كان لك بهما ألفا حجة مقبولة ، فإذا سعيت بين الصفا والمروة سبعة أشواط كان ذلك مثل من حج ماشيا من بلاده ومثل من أعتق سبعين رقبة مؤمنة ، فإذا وقفت لعرفات - إلى آخر الحديث .
فيمكن أن ما ذكرناه هنا يكون جزءا من هذا الحديث المفصل كما أنه ليس ببعيد ، فلا يستفاد منه استحبابه مستقلا ، فيشكل الحكم باستحبابه مستقلا والنيابة فيه .
( 2 ) هذا الحكم في الجملة مشهور ، وادعي عدم الخلاف فيه في الجملة .
( 3 ) عن بعض الاقتصار على صورة العلم ، وعن بعض إلحاق الظن الغالب .