ودعوى أن ذلك للإذن من الإمام عليه السلام كما ترى . لأن الظاهر من كلام الإمام عليه السلام بيان الحكم الشرعي ، ففي مورد الصحيحة لا حاجة إلى الإذن من الحاكم .
والظاهر عدم الاختصاص بما إذا لم يكن للورثة شيء ( 1 ) ، وكذا عدم الاختصاص بحج الودعي بنفسه ، لانفهام الأعم من ذلك منها ( 2 ) . وهل يلحق
شرح
نعم مع العلم بأنهم يؤدون الحج يمكن القول بانصراف الصحيحة عن هذه الصورة وإن كان يشمل اطلاقها لهذه الصورة ، فمع العلم بالانصراف عن هذه الصورة - أي صورة العلم بتأديتهم - فلا إشكال ، وأما مع عدم العلم بالانصراف فمحل إشكال .
( 1 ) هذا الذي ذكر المصنف « ره » صحيح ، فإن الظاهر أن سؤال السائل عن الحكم الشرعي وإطلاق جواب الإمام عليه السلام من دون تقيد بلزوم الإذن من الحاكم يكفي في عدم اللزوم ، مع أن مقتضى الأصل في كل مورد يدل الدليل الشرعي على مشروعيته وجوازه ويشك في تقيده بقيد زائد عدم التقيد والاشتراط ويكون جوازه مطلقا .
فقد قيل : يظهر من الأصحاب التسالم على عدم الاختصاص بذلك مع أن النص مختص بذلك ، والظاهر أن الوجه في حكم الأصحاب بالإطلاق وعدم التقيد به من جهة أن هذا القيد يكون في السؤال لا في كلام الإمام عليه السلام ، وإنما قيده بذلك من جهة احتماله أنه إذا لم يكن للورثة شيء تكون رعاية حال الورثة أولى من الحج ، ولذا قيده فأجاب الإمام عليه السلام أن الحج مقدم ولا يكون موردا لرعاية حال الورثة .
وهذا احتمال قريب من الذهن بخلاف عكس ذلك ، بأن يكون الحكم بوجوب الحج مع كون شيء للورثة ، ولذا لا يستفاد منه القيدية ، فالظاهر عدم الاختصاص بما إذا لم يكن للورثة شيء .
( 2 ) الظاهر أنه أيضا كذلك ، فان العرف يستفيد من هذا الكلام أنه يجب النيابة عنه ، من غير فرق بين كون النائب هو الودعي أو غيره ، سيما إذا كان غيره أليق من حيث اعتبار