مكة أو حاضرا وكان معذورا في الطواف بنفسه ( 1 ) . وأما مع كونه حاضرا وغير معذور فلا تصح النيابة عنه ( 2 ) .
شرح
ومحل الاستشهاد في هذه الرواية جملة قول السائل « أو بعض طوافه » وجواب الإمام عليه السلام عن جميع السؤال فيشملها ، ولكن فيه تأمل .
وما عن علي بن إبراهيم الحضرمي عن أبيه أنه قال لأبي الحسن موسى عليه السلام :
إني إذا خرجت إلى مكة ربما قال لي الرجل : طف عني أسبوعا وصل ركعتين ، فأشتغل من ذلك ، فإن رجعت لم أدر ما أقول له . قال : إذا أتيت مكة فقضيت نسكك فطف أسبوعا وصل ركعتين ثم قل « اللهم إن هذا الطواف وهاتين الركعتين عن أبي وعن أمي وعن زوجتي وعن ولدي وعن حامتي وعن جميع أهل بلدي حرهم وعبدهم وأبيضهم وأسودهم » ، فلا تشأ أن تقول للرجل إني قد طفت عنك وصليت عنك ركعتين إلا كنت صادقا ، فإذا أتيت قبر النبي صلى اللّه عليه وآله فقضيت ما يجب عليك فصل ركعتين ثم قف عند رأس النبي صلى اللّه عليه وآله ثم قل « السلام عليك يا نبي اللّه عن أبي وأمي وزوجتي وولدي وجميع حامتي ومن جميع أهل بلدي حرهم وعبدهم وأبيضهم وأسودهم » فلا تشأ أن تقول للرجل اني قد أقرأت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله عنك السلام إلا كنت صادقا « 1 » .
( 1 ) أما جواز ذلك إذا كان غائبا فقد تقدمت روايات كثيرة تدل على جوازه .
( 2 ) أما عدم الجواز إذا كان حاضرا غير معذور فيدل عليه ما عن إسماعيل بن عبد الخالق قال : كنت إلى جنب أبي عبد اللّه عليه السلام وعنده ابنه عبد اللّه ، أو ابنه الذي يليه ، فقال له رجل : أصلحك اللّه يطوف الرجل عن الرجل وهو مقيم بمكة ليس به علة ؟
فقال : لا ، لو كان ذلك يجوز لأمرت ابني فلانا فطاف عني - سمى الأصغر وهما
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 8 ب 30 من أبواب النيابة في الحج ح 1 ص 145 .