الوفاء إليهم ، فلعلهم أرادوا الوفاء من غير هذا المال أو أرادوا أن يباشروا العمل الذي على الميت بأنفسهم .
والأقوى مع العلم بأن الورثة لا يؤدون بل مع الظن القوي أيضا جواز الصرف فيما عليه ، لا لما ذكره في المستند من أن وفاء ما على الميت من الدين أو نحوه واجب كفائي على كل من قدر على ذلك ، وأولوية الورثة بالتركة إنما هي ما دامت موجودة ، وأما إذا بادر أحد إلى صرف المال فيما عليه لا يبقى مال حتى تكون الورثة أولى به . إذ هذه الدعوى فاسدة جدا ، بل لإمكان فهم المثال من
شرح
الولاية لهم الخاصة أو للكل فإنهم القدر المتيقن ، فلا يجوز تصرف غيرهم في المال مع عدم رضائهم .
وأما إلحاق غير الوديعة مما ذكر في المتن بالوديعة فيبنى على أحد الأمرين : إما ادعاء ظهور الكلام في الفهم العرفي بعدم خصوصية للوديعة كما يكون ذلك في بعض الأسئلة والأجوبة - مثلا : إذا سأل السائل عن الإمام عليه السلام وقع قطرة دم أو بول على يدي فأجاب الإمام عليه السلام اغسله - لم يشك أحد من هذا السؤال والجواب أن الحكم لا يختص بخصوص السائل ولا بخصوص اليد ، بل يفهم العرف بواسطة الظهور العرفي أن الدم والبول نجس ويجب غسل ملاقيهما ، سواء كانت الملاقاة لليد أو لباقي الجسم أو للباس أو شيء آخر ، ويفهم العرف من هذا الكلام حكما كليا كما هو محكم في كثير من الأسئلة والأجوبة .
وهذا أحد الأمرين ، والأمر الآخر هو تنقيح المناط القطعي أو الأولوية القطعية ، وفيما نحن فيه إن قلنا بأن العرف لا يفهم الفرق بين الوديعة والعارية والعين المستأجرة وغيرها مما ذكر فلا إشكال في الإلحاق ، وإن شككنا في ذلك الاستظهار عند العرف فلا يمكن القول بالإلحاق ، لأن التعدي عن مورد الدليل يحتاج إلى دليل أيضا .
والحاصل : ان هذا الدليل بيّن حكم الوديعة مع ما على صاحبها حجة الإسلام ، فلا بد