تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦

[ الفسوق والجدال ]

والفسوق ، وهو الكذب والجدال ، وهو قول « لا واللّه » و « بلى واللّه » ( 1 )
شرح
ذلك لا ينبغي ترك الاحتياط بذلك . ثم إنه في كيفية الشق اختلاف ، قال في المدارك : وقد اختلف كلام الأصحاب في كيفية القطع ، فقال الشيخ في المبسوط يشق قدميهما ، وقال في الخلاف انه يقطعهما حتى يكونا أسفل من الكعبين ، وقال ابن الجنيد ولا يلبس المحرم الخفين إذا لم يجد نعلين حتى يقطعهما أسفل الكعبين ، وقال ابن حمزة انه يشق ظاهر القدمين وان قطع الساقين كان أفضل . والذي دلت عليه الروايتان شق ظهر القدم . نعم ورد في روايات العامة عن النبي صلى اللّه عليه وآله أنه قال : فإن لم يجد نعلين فليلبس خفين وليقطعهما حتى يكونا إلى الكعبين ، والاحتياط يقتضي الجمع بين القطع كذلك وشق ظهر القدم . انتهى . ( 1 ) الأصل في ذلك قوله تعالىالْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ وَما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ. وفي صحيحة معاوية بن عمار قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام : إذا أحرمت فعليك بتقوى اللّه وذكر اللّه وقلة الكلام إلا بخير ، فإن تمام الحج والعمرة أن يحفظ المرء لسانه إلا من خير كما قال اللّه عز وجل ، فإن اللّه يقولفَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّفالرفث الجماع ، والفسوق الكذب والسباب ، والجدال قول الرجل « لا واللّه » و « بلى واللّه » « 1 » . وما عن الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه عز وجلالْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّفقال : ان اللّه شرط على الناس شرطا وشرط لهم شرطا . قلت : فما الذي شرط عليهم وما الذي شرط لهم ؟ فقال : الذي شرط عليهم فإنه قالالْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ، وأما الذي شرط لهم فإنه قالفَمَنْ تَعَجَّلَ فِي
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 9 ب 32 من أبواب تروك الاحرام ح 1 .