تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣

[ لبس ما يستر ظهور القدم ]

ولبس الخفين وما يستر ظهور القدم ( 1 )
شرح
ولا يخفى أن المستفاد من هذه الأخبار حرمة النظر في المرآة مطلقا من غير فرق بين الرجل والمرأة ، وان دلت رواية ابن عمار على الحرمة على المحرمة لكن باقي الروايات مطلقة ، بل المتيقن في الأخبار الرجل كما في قوله عليه السّلام لحماد ولحريز : لا تنظر في المرآة وأنت محرم . وكذلك لا فرق في كون النظر للزينة أو لا ، لإطلاق بعض الأخبار ، ومن غير فرق بين كون المعتاد فعله للزينة أو لا . ثم إنه لا يخفى أن الحكم بحسب الظاهر مختص بالمرآة ولا يتعدى منه إلى كل جسم حاك للوجه كالماء الصافي ، لاحتمال خصوصية في المرآة . والظاهر أيضا اختصاص الحكم بحال الاختيار ، أما في مقام الاضطرار والضرورة فلا يشمل الحكم له . ثم إنه على ما في رواية ابن عمار من قوله عليه السلام « فان نظر فليلب » ، الظاهر أنه واجب ، لكن المنقول من قول الأصحاب أن المتسالم بينهم والإجماع منهم على عدم وجوبه لا بد وأن يحمل على الاستحباب . ثم إنه من جهة تعليل الحكم بأنه زينة أو من الزينة إن صدق على النظارة أنها زينة فلا يجوز وإن لم يقصد الزينة بها ، والأحوط الاجتناب عنها مطلقا . ( 1 ) قال في المدارك : هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب . انتهى . وتدل عليه نصوص : « فمنها » ما عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث قال : ولا تلبس سراويل إلا أن لا يكون لك إزار ، ولا خفين الا ان لا يكون لك نعلان « 1 » . وما عن الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : وأي محرم هلكت نعلاه فلم يكن له نعلان فله أن يلبس الخفين إذا اضطر إلى ذلك ، والجوربين يلبسهما إذا اضطر إلى
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 9 ب 51 من أبواب تروك الاحرام ح 1 .