تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
وان اضطر جاز ( 1 ) ، وقيل يشقهما وهو متروك ( 2 )
شرح
حتى يكونا أسفل من الكعبين . ثم لا يخفى أن الروايات تختص بالخف والجوربين ، ولكن تقدم عن المدارك عند شرح قول المصنف « ولبس الخفين وما يستر ظهر القدم » قال : هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب . انتهى . ويرجع كلامه إلى ستر القدم أيضا . وعن المنتهى أنه قال : ولا يجوز له لبس الخفين ولا ما يستر ظهر القدم اختيارا ويجوز اضطرارا ، ولا نعلم فيه خلافا . انتهى . ولا دليل على عدم جواز ستر ظهر القدم إلا ادعاء نفي الخلاف ، ولكن لا أثر فيه ، ولو يثبت أنه اجماعي فلا فائدة فيه ، فإنه لا يثبت أنه إجماع تعبدي . أما القول بتنقيح المناط أو الظاهر من الأدلة إرادة المثال من الخفين والجوربين لما يستر ظهر القدم ولا خصوصية لهما . فيدفع بأن تنقيح المناط لا يفيد الا ما كان قطعيا ، وأنى لهم باثبات ذلك . وإرادة المثال منهما لا قرينة لها ، فالظاهر اختصاص الحرمة بهما ولا يتعدى إلى غيرهما ، لكن مع ذلك الاحتياط لا يترك بالاجتناب عما يستر ظهر القدم اختيارا . ( 1 ) الظاهر عدم الإشكال في جوازه إذا اضطر إليه ، ويدل عليه من النصوص ما تقدم من رواية الحلبي ورفاعة . ( 2 ) قد دلت على ذلك روايتان مما تقدم ، وهما ما عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام ، وفيها قال : نعم لكن يشق ظهر القدم . وما عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام وفيها قال : له أن يلبس الخفين ان اضطر إلى ذلك ، فيشق عن ظهر القدم . ولكن قد خدش في سند الروايتين . وقد تقدم أيضا المرسل عن بعض الكتب : لا بأس للمحرم إذا لم يجد نعلا واحتاج أن يلبس خفا دون الكعب ( الكعبين ) . والنبوي العامي : فإن لم يجد نعلين فليلبس خفين وليقطعهما حتى يكونا أسفل من الكعبين . وعدم الاعتماد على هاتين الروايتين أوضح ، ومع