تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
. . . . . . . . . .
شرح
وانما يكره المبهم « 1 » . وعن إسماعيل بن الفضيل قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المرأة هل يصلح لها أن تلبس ثوبا حريرا وهي محرمة ؟ قال : لا ، ولها أن تلبسه في غير احرامها . وغير ذلك من الروايات الدالة على المنع وبعضها مذكورة في باب لباس المصلي . ومقتضى الجمع بين الأخبار هو حمل المطلقات على الدالة على المنع في حال الإحرام . نعم تبقى رواية يعقوب بن شعيب التي فيها تصريح بجواز لبسها الحرير ، لكنه كما أشرنا عند ذكرها أنها مطلقة ولا ذكر فيها للإحرام وإنما ذكروها في باب الإحرام لاحتمال ظهورها في حال الإحرام ، لكن لا توجب معارضتها لأدلة المنع الصريحة في ذلك أو الظاهرة ، فالظاهر عدم الإشكال في عدم جواز إحرامها في الحرير المحض ، بل الأحوط الاجتناب عن لبسه في حال الإحرام مطلقا لإطلاق بعض الروايات . ثم إنه قد تقدمت روايات دالة على حرمة القفازين عليهن كما في رواية عيص بن القاسم وأبي عيينة والنضر بن سويد ، فلا إشكال في حرمتها عليهن ، كما ادعي الإجماع على ذلك . وأما ما أدعي من أن النهي في الروايات محمول على الكراهة بقرينة رواية يحيى بن أبي العلاء عن أبي عبد اللّه عن أبيه عليهما السّلام أنه كره للمرأة المحرمة البرقع والقفازين ، بدعوى ظهور الكراهة في الكراهة المصطلحة . فيدفع بأن الكراهة في لسان الأخبار إما أن تكون ظاهرة في الحرمة أو تكون في القدر المشترك بين التحريم والكراهة المصطلحة ، فالحمل على خصوص أحدهما يحتاج إلى قرينة معينة . ويمكن أن تكون الروايات الظاهرة في الحرمة قرينة على استعمالها في المقام في الحرمة ، فلا إشكال في الحرمة . ثم إن المسك التي ذكرت في الأخبار قال في مجمع البحرين : المسك بالتحريك أسورة من
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 9 ب 33 من أبواب الاحرام ح 7 .
كتاب الحج — صفحة 427 | السيد حسن الطباطبائي