وفي النساء خلاف والأظهر الجواز اختيارا واضطرارا ( 1 ) .
شرح
عن غيره أيضا .
وقد استدل على ذلك بما عن سعيد الأعرج أنه سأل أبا عبد اللّه عليه السلام عن المحرم يعقد رداءه في عنقه . قال : لا .
وهذه الرواية هي التي تقدمت بحسب الظاهر على ما في نسخة الوسائل والمدارك والحدائق من قوله « إزاره » بدل قوله رداءه على ما في نسخة الجواهر أيضا . والأحوط الاجتناب عن ذلك أيضا خروجا عن محل الخلاف مع عدم وجدان دليل معتد به عليه .
( 1 ) قال في المدارك : القول بالجواز هو المعروف من مذهب الأصحاب ، بل قال في التذكرة انه مجمع عليه بين العلماء ، وقال في المنتهى : يجوز للمرأة لبس المخيط اجماعا لأنها عورة وليست كالرجال ، ولا نعلم فيه خلافا إلا قولا شاذا للشيخ « قده » لا اعتداد به ، وهذا القول ذهب إليه الشيخ في النهاية في ظاهر كلامه حيث قال : ويحرم على المرأة في حال الإحرام من لبس الثياب جميع ما يحرم على الرجل ويحل لها ما يحل له . مع أنه قال بعد ذلك : وقد وردت رواية بجواز لبس القميص للنساء والأفضل ما قدّمناه . فأما السراويل فلا بأس بلبسه لهن على كل حال ، وكيف كان فالمعتمد الجواز . انتهى .
وعن السرائر : الأظهر عند أصحابنا أن لبس المخيط غير محرم على النساء ، بل عمل الطائفة وفتواهم وإجماعهم على ذلك ، وكذلك عمل المسلمين . انتهى .
وقد تقدم ما في المدارك من نقل الإجماع عن التذكرة والمنتهى ، وحكي نقل الإجماع عن غيرهم أيضا ، ولا إشكال في المسألة من حيث الفتوى كما رأيت . واستدل على ذلك بنصوص وهي العمدة في المقام :
« فمنها » ما عن يعقوب بن شعيب قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : المرأة تلبس القميص تزره عليها وتلبس الحرير والخز والديباج ؟ فقال : نعم لا بأس به ، وتلبس