. . . . . . . . . .
شرح
عرفي .
وأما القول بأن العرف يرى بين الروايتين التنافي فلا يمكن الجمع بينهما . فلا يمكن المساعدة عليه ، فإن الحمل على الكراهة جمع عرفي كما قدمنا ، ولكن مقتضى رواية الحلبي حرمة رفعها إلى الصدر ويستفاد منها حرمة شدها على الصدر .
وقد صرح بعض الفقهاء أن الأقوى جواز ما يشد لمنع نزول الريح في الأنثيين ويسمى بالفارسية « فتقبند » ، وقال بعد ذلك : وإن كان الأحوط الاقتصار فيه على الضرورة والفداء بشاة معها ، ولا إشكال أن قوله بالاحتياط يكون احتياطا مستحبيا ، وكذلك قوله بالفداء بشاة .
وقد استدل على جوازه تارة بالشك في اندراجه في لبس المخيط وأخرى باستفادة حكمه بما ورد في الهميان والمنطقة . وكلاهما محل تأمل ، فإنه إن ثبت ورود نص على حرمة لبس المخيط فلا إشكال في شموله له ، فإنه قد ورد استعمال اللبس في الخاتم ونحوه وهذا أولى بذلك .
وأما استفادة حكمه مما ورد في الهميان فيلزم أن يحصل العلم باتحاد المناط ، وعلى مدعيه الإثبات . ولكن يمكن أن يقال : إنه لم يكن دليل على حرمة مطلق لبس المخيط الا الإجماع في كلمات القوم ، فإن لم يثبت كون الإجماع تعبديا فلا أثر له ، وإن أدعي أن الإجماع فيه تعبدي فيوجه بأن القوم لا بد وأن ظفروا على دليل دل على حرمة مطلق المخيط ولكن هذا الدليل مجهول عندنا وان كان معلوما عندهم ، فلا يمكن لنا التمسك باطلاقه حتى يشمل مثل ذلك إلا من جهة إطلاق كلام المجمعين .
واللبس في لسان الأخبار يشمل مثل هذا بلا إشكال ، بل يصدق على لبس الخاتم كما استعمل في الأخبار ، أما في لسان العرف فيشك في صدقه على مثل ذلك ، ولعل عبارات الفقهاء أيضا تكون مثل لسان العرف . مثلا : إذا كان الدليل الذي ظفروا عليه من لسان