. . . . . . . . . .
شرح
الشارع أنه بعد أن عددوا ما يحرم على المحرم لبسه مثل القميص والدرع والقباء والسراويل ، وبعد ذكر ذلك قال عليه السلام « وأشباه ذلك » واستفادوا حرمة مطلق المخيط ، ولا إشكال في أنه ان كان الصادر من الإمام عليه السّلام هذا القول ونحوه لا يشمل مثل ذلك قطعا .
والحاصل : انه إذا فرض الاستفادة من كلمات المجمعين أنهم قد ظفروا على دليل من الشارع الدال على تحريم مطلق المخيط فلا بد من ملاحظة مقدار دلالة ذلك الدليل ، وليس لنا طريق إلى العلم بذلك الدليل ومقدار دلالته إلا ملاحظة كلمات المجمعين ومقدار دلالتها ، ومع الشك في أن اصطلاح المجمعين يكون مطابقا للأخبار أو يكون مطابقا لاصطلاح العرف العام الذي لا يشمل مثل ما يشد لمنع نزول الريح في الأنثيين .
فعلى ذلك إن لم نعتن بالإجماع أصلا لأجل عدم ثبوت الإجماع التعبدي فكنا في فسحة من ذلك ، وان أدعى أنه لا يمكن أن يكون قول المجمعين بلا دليل ويكون الإجماع اجماعا تعبديا ، وعلى ذلك الفرض أيضا بذلك البيان الذي بيّناه ما لم يكن لنا علم بحرمة لبس مثل ذلك فالظاهر عدم الإشكال فيه وإن كان الأولى الاجتناب عنه مع عدم الضرورة ، والاحتياط حسن على كل حال .
وأما عقد الإزار في العنق ففي الموثق أنه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المحرم يعقد في عنقه ؟ قال : لا « 1 » .
وعن علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السّلام قال : المحرم لا يصلح له أن يعقد إزاره في رقبته ولكن يثنيه على عنقه ولا يعقد « 2 » .
وهذه الرواية بما في قرب الأسناد ضعيفة بعبد اللّه بن الحسن فإنه لا يوثق ، ولكن علي
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 9 ب 53 من أبواب تروك الاحرام ح 1 .
( 2 ) . الوسائل ج 9 ب 53 من أبواب تروك الاحرام ح 5 .