[ لبس المخيط للرجال ]
ولبس المخيط للرجال ( 1 ) .
شرح
وأما الإشكال في رواية ابن أبي يعفور ورواية عبد الغفار بأن فيهما لم يذكر المحرم من الطيب بل ذكر فيهما موضوع الطيب . فليس بشيء ، فإنه ليس من شأن الإمام عليه السلام بيان الموضوعات بما هو كذلك ، بل في مقام بيان الحكم بلسان بيان الموضوع . على أن الظاهر من الروايتين حكومتهما على الروايات الدالة على تحريم الطيب . مضافا إلى أن المقطوع عدم انحصار الطيب خارجا بها إلا أن يكون المراد انحصار ما يحرز منه بها .
ثم إنه يجوز أكل الفواكه الطيبة الريح كالتفاح والأترج وغير ذلك كما نص على ذلك في رواية عمار بن موسى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن المحرم يأكل الأترج ؟
قال : نعم . قلت : له رائحة طيبة . قال : الأترج طعام ليس هو من الطيب « 1 » .
ويؤيده ما عن علي بن مهزيار قال : سألت ابن أبي عمير عن التفاح والأترج والنبق وما طاب ريحه ؟ قال : تمسك عن شمه وتأكله « 2 » .
والرواية وإن لم تنسب إلى المعصوم لكن من المظنون جدا أن الراوي نقل قول المعصوم عليه السلام ، والظاهر لزوم إمساك أنفه من شمه لدلالة كثير من الأخبار على حرمة شم الرائحة الطيبة .
وعن ابن أبي عمير عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن التفاح والأترج والنبق وما طاب ريحه ؟ فقال : يمسك على شمه ويأكله « 3 » .
( 1 ) قال في المدارك : أجمع العلماء كافة على أنه يحرم على الرجل المحرم لبس الثياب المخيطة ، قاله في التذكرة ، وقال في المنتهى : يحرم على المحرم لبس المخيط من الثياب ان كان رجلا ، ولا نعلم فيه خلافا . انتهى .
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 9 ب 26 من أبواب تروك الاحرام ح 2 .
( 2 ) . الوسائل ج 9 ب 26 من أبواب تروك الاحرام ح 1 .
( 3 ) . الوسائل ج 9 ب 26 من أبواب تروك الاحرام ح 3 .