تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
والأظهر هو الأول ( 1 ) ،
شرح
منهما قد دل على الحصر على الأربعة باسقاط أحدهما العود والآخر باسقاط الورس ، وترفع المعارضة بينهما بأن رواية ابن عمار نص في حرمة الورس ، ورواية ابن أبي يعفور نص في حرمة العود ، وكل منهما ظاهر من جهة إطلاق الحصر بجواز غير الأربعة المذكورة فيهما ، فيقدم النص في كل منهما على الظاهر في الآخر ، فرواية ابن عمار نص في حرمة الورس وظاهر في جواز العود ، ورواية ابن أبي يعفور نص في حرمة العود وظاهر في جواز الورس ، فبعد حمل الظاهر في كل منهما على النص في الآخر ينتج حرمة الخمسة . وأما الكافور فلا يدل على تحريمه سوى الأولوية المذكورة ، وهي غير تامة ، إذ لا علم بالأولوية ، فتنحصر الحرمة بالخمسة بعد حمل الظاهر على الأظهر وتقييد العموم بالخاص وحمل الظاهر على النص كما ذكر . ( 1 ) قد تبين عدم تمامية قول المصنف من أن الأظهر الأول ، وكذا عدم تمامية باقي الأقوال ، والأظهر حرمة الخمسة المسك والعنبر والزعفران والورس والعود ، وقد ذكرنا وجهه . ويؤيد عدم حرمة الجميع قوله في ذيل رواية ابن عمار بعد قوله انما يحرم عليك من الطيب أربعة أشياء ، غير أنه يكره للمحرم الأدهان الطيبة الريح . والكراهة في لسان الروايات وإن لم نقل إنها ظاهرة في المعنى الاصطلاحي ، إلا أنها بملاحظة مقابلتها في قبال الحرمة تكون دليلا على أنه لا يراد منها الحرمة ، فيكون مؤيدا لأن المراد بالنهي عن جميع الأنواع هو الكراهة الاصطلاحية لا الحرمة ، فبناء على ذلك يحكم بكراهة جميع ادهان هي الطيبة الريح . ثم إنه لا إشكال في حرمة أكل الخمسة وطليها وشمها ومسها ولبس الثياب المعطرة بها ، لذكر ذلك كله في الأخبار المتقدمة وصدق استعمالها بذلك كله . وأما شم الطيب من غير هذه الخمسة فالأحوط الاجتناب عنها لو لم يكن أقوى ،