تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
ولو اضطر إلى أكل ما فيه طيب أو لمس الطيب قبض على أنفه ( 1 ) .
شرح
من الأخبار . ثم إن الظاهر أنه لا يعتبر في الحرمة عدم استهلاكه في الطعام بحيث لا يصدق عرفا أنه آكل للطيب ، بل الظاهر من الأدلة أنه يحرم مع الاستهلاك مع بقاء الأثر منه من الرائحة والطعم واللون ، فإذا بقي منه أثر في الرائحة أو الطعم أو اللون فيكون حراما ، خلافا لما نقل عن صاحب الجواهر من قوله رضوان اللّه عليه : إنه لا يحرم ، لأن المتفاهم في العرف أن النهي عما فيه الطيب هو النهي عما كان فيه رائحته ، والنهي عن الزعفران ما كان فيه أثره من اللون والطعم والرائحة . نعم إذا استهلك في الطعام بحيث لا يبقى أثر منه لا الرائحة ولا الطعم ولا اللون فيشكل شمول الحرمة له ، والاجتناب منه أيضا حسن ، وان كان الجواز في صورة عدم بقاء الأثر من الرائحة واللون والطعم أصلا أوجه ، ومع ذلك الأولى الاجتناب منه أيضا . ( 1 ) الضرورة إذا وصلت إلى حد يلزم من تحمله الحرج فلا إشكال في جواز ارتكابه لأدلة رفع الحرج ، وإن لم يصل إلى هذا الحد بل وصل إلى حد يصدق عليه الاضطرار فهو أيضا يكون جائزا بدليل رفع التسعة ومنها « ما اضطروا إليه » . وأما النصوص التي وردت في خصوص المقام : « منها » ما عن إسماعيل بن جابر وكانت عرضت له ريح في وجهه من علة أصابته وهو محرم ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : إن الطبيب الذي يعالجني وصف لي سعوطا فيه مسك . فقال : أسعط به « 1 » . وبمضمونها روايتان مع اختلاف في العبارة عن السماهيجي : أسعط به « 2 » . وهذه الروايات يظن أنها رواية واحدة وأن السؤال فيها واحد والجواب واحد من
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 9 ب 19 من أبواب تروك الاحرام ح 1 . ( 2 ) . الوسائل ج 9 ب 19 من أبواب تروك الاحرام ح 2 .