تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
وقيل : انما يحرم المسك والعنبر والزعفران والورس والعود والكافور ، وقد يقتصر بعض على أربعة المسك والزعفران والعنبر والورس ( 1 ) .
شرح
الإمام عليه السّلام نقل بأنحاء مختلفة . « ومنها » ما عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : لا تمس شيئا من الطيب وأنت محرم ولا من الدهن - إلى أن قال : غير أنه يكره للمحرم الأدهان الطيبة الا المضطر إلى الزيت أو شبهه يتداوى به « 1 » . وقد قلنا إن الروايات الثلاث الظاهر منها بملاحظة اتحاد السائل والمسؤول عنه ومورد السؤال أنها رواية واحدة نقلت بانحاء مختلفة ، فلا يمكن الأخذ باطلاق المطلق منها ، فلا بد من الأخذ بالمتيقن منها . وتدل على ذلك الرواية الأخيرة التي فيها « إلا المضطر إلى الزيت أو شبهه » ، فلا يمكن الحكم بجواز الاستعمال مطلقا من غير اضطرار . فعلى هذا لا بد من ملاحظة الاضطرار ، فيتقدر بقدره ، فإذا اضطر إلى الدلك بمطلق الدهن ويندفع الاضطرار بالدهن الذي ليس فيه الطيب فلا يجوز دلك الدهن الذي فيه الطيب ، وكذلك إذا يندفع الاضطرار بالتدهين فلا يجوز الأكل منه وبالعكس ، وإذا اضطر إلى الأكل أو المس فلا بد من أن يقبض على أنفه ، فإنه مضافا إلى النهي عن الطيب وحذف المتعلق يستفاد منه حرمة جميع استعمالاته ، وشمه من أظهر أفراد استعمال الطيب . على أنه قد ورد في أدلة النهي عن التلذذ بالطيب حتى إذا اضطر إلى السعوط بما فيه المسك وإدخاله في الأنف يشكل جواز مسه بيده إن أمكن بغير المس وهكذا . ( 1 ) قد اختلفت كلمات القوم في الطيب المحرم على المحرم على أقوال : ( أحدها ) التعميم بالنسبة إلى كل طيب إلا ما استثني بالدليل كخلوق الكعبة وغيره على ما تقدم . وقد نسب ذلك إلى كثير من الأساطين ، بل إلى المشهور منهم المفيد وغيره ، وقد اختاره المصنف .
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 9 ب 18 من أبواب تروك الاحرام ح 8 ص 95 .