تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
ولو في الطعام ( 1 ) ،
شرح
عند تجمير الكعبة ، بفحوى ما عن هشام بن الحكم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنه قال : سمعته يقول : لا بأس بالريح الطيبة فيما بين الصفا والمروة من ريح العطارين ولا يمسك على أنفه « 1 » . فيقال : إذا جاز شم الرائحة الطيبة من العطارين بين الصفا والمروة فرائحة الكعبة المقدسة أولى . وفيه : إن الأولوية غير ثابتة ، والتعدي إلى ذلك لا يخلو عن القياس ، فلعله للرائحة الطيبة فيما بين الصفا والمروة خصوصية لا تكون في غيرها ، لأن مناطات الأحكام مجهولة علينا . نعم إذا علمنا بالمناط وعلمنا وجود المناط في غيره نتعدى إليه ، ولكن أنى لنا العلم بذلك . وقد استثني أيضا من الطيب المحرّم على المحرم طيب العطارين بين الصفا والمروة ، والظاهر اتفاق الأصحاب على ذلك ، ويدل عليه ما تقدم في حكم الجلوس بتجمير الكعبة من صحيحة هشام بن الحكم . ومقتضى اطلاق الرواية عدم اختصاص الجواز بخصوص المرور للسعي ، بل يعم مطلق المرور ولو لم يكن للسعي . ولكن مع ذلك لا يخلو التعميم من إشكال ، لاحتمال الانصراف إلى خصوص حال المرور للسعي ، فلا يترك الاحتياط في غير حال المرور للسعي لما تقدمت من الروايات المتعددة الدالة على حرمة شم الروائح الطيبة وعدم جواز التلذذ بها ، والاحتياط حسن على كل حال . ( 1 ) الظاهر من إطلاق الأدلة الدالة على حرمة مس الطيب على المحرم ووجوب الاجتناب عنه وحرمة التلذذ به هو حرمة التطيب به وشمه وأكله ولو في الطعام ، مضافا إلى التصريح به في بعض الروايات المتقدمة ، ففي صحيحة معاوية بن عمار : واتق الطيب في طعامك . الحديث ، وفي رواية أخرى له أيضا : واتق الطيب في زادك . الحديث . وغير ذلك
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 9 ب 20 من أبواب تروك الاحرام ح 1 .
كتاب الحج — صفحة 408 | السيد حسن الطباطبائي