تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
. . . . . . . . . .
شرح
بالاستغفار لا بد وأن يحمل على أن نظره كان عن شهوة فيكون حراما ، أما إذا لم يكن النظر عن شهوة فلا يكون حراما ولا يجب عليه الاستغفار ومع ذلك حكم بأنه لا شيء عليه . وفي ذيل الرواية قال : في المحرم ينظر إلى امرأته وأو ينزلها بشهوة حتى ينزل . قال : عليه بدنة ، إلا أن يحمل الأمر بالاستغفار بواسطة هذا التعارض على الندب حتى يرتفع التعارض . ويدعى هذا قرينة على الحمل على الندب وقد أمر بالاستغفار في بعض الموارد التي يعلم بعدم الذنب ، كما في صحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : من أكل زعفرانا متعمدا أو طعاما فيه طيب فعليه دم ، فإن كان ناسيا فلا شيء عليه ويستغفر اللّه ويتوب عليه كما في غير هذا المورد . وهذا لا محيص عنه في الجمع في الصحيحة بين صدرها وذيلها . فبقيت في الروايات رواية أبي سيار الدالة على الحكم صريحا ، لكنها مقيدة بكون النظر بشهوة مع الإمناء ، فإطلاق كلام المصنف محل إشكال . وأما الاستدل‌ال بالدعاء لمطلق الاستمتاع بالنساء فأيضا مشكل ، فللإشكال بما في الأدعية من إثبات حكم من الأحكام . وأما ما عن صاحب الجواهر رضوان اللّه عليه من الاستدلال بحرمة النظر عن شهوة بدون الإنزال أو الإمذاء بفحوى ما دل على حرمة المس والحمل مع الشهوة بدون الإنزال أو الإمذاء . فلا محصل له ، لأن مناطات الأحكام ليست معلومة لنا ، ولعل للمس والحمل خصوصية لا تكون في النظر . ثم إنه لا يخفى أن ما ذكر يكون في نظر الرجل المحرم إلى زوجته ، أما نظر المرأة المحرمة إلى زوجها فلم يدل دليل على حرمته مع الشهوة وبدونها ، لكن الاحتياط حسن على كل حال . وأما النظر إلى الأجنبية فورد فيها روايات :