تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
ونظرا بشهوة ( 1 )
شرح
والحرمة ، وقد نفينا عنه البعد في مسألة اللمس . وأما إذا كان التقبيل عن شهوة فأمنى فيدل على حرمته رواية أبي سيار ، مضافا إلى وجود الملازمة حيث أوجب الاستغفار له . ( الثاني ) بناء على وجود الملازمة - كما نفينا البعد عنها - يكون التقبيل على غير شهوة أيضا حراما ، من جهة قوله عليه السلام « فمن قبّل امرأته على غير شهوة وهو محرم فعليه دم شاة » . ( الثالث ) ظاهر الأدلة حرمة تقبيل الرجل للمرأة لا تقبيل المرأة للرجل ، فإن النص وارد في تقبيل الرجل للمرأة ، وأما في رواية العلاء بن فضيل من قوله عليه السلام « وإن كانا لم يقصرا جميعا فعلى كل واحد منهما أن يهريق دما » فالظاهر تسليم المرأة ومطاوعتها ليقبلها زوجها لا تقبيل المرأة لزوجها . ( الرابع ) هل يختص وجوب الكفارة بتقبيل الرجل امرأته أم يعم الحكم للأجنبية وللغلام ؟ الظاهر اختصاص الحكم بالأول ، والتعدي عنه إلى غيره بالأولوية ونحوها لا وجه له ، فان مناطات الأحكام غير ثابتة لنا حتى نحكم بالتساوي أو الأولوية إلا في الموارد القطعية من الخارج أو بمناسبة الحكم والموضوع . ( 1 ) هذا هو المشهور بين الفقهاء رضوان اللّه عليهم ، وإن نسب إلى بعض عدم تحريمه ، فلا بد من ملاحظة النصوص : « منها » ما عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن محرم نظر إلى امرأته فأمنى أو أمذى وهو محرم ؟ قال : لا شيء عليه ، ولكن يغتسل ويستغفر ربه ، وان حملها من غير شهوة فأمنى أو أمذى وهو محرم فلا شيء عليه ، وان حملها أو مسّها بشهوة فأمنى أو أمذى فعليه دم . وقال في المحرم ينظر إلى امرأته أو ينزلها بشهوة حتى ينزل ؟ قال : عليه بدنة « 1 » .
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 9 ب 17 من أبواب كفارات الاستمتاع ح 1 .