( تفريع ) إذا اختلف الزوجان في العقد فادعى أحدهما وقوعه في الإحرام وأنكر الآخر ، فالقول قول من يدعي الإحلال ترجيحا لجانب الصحة ( 1 ) ، لكن
شرح
حكمه كذلك .
وهذا توهم فاسد ، ولا يجوز التعدي عن مورد الروايتين ، وعلى فرض التعدي يتعدى إلى كل ما صدر منه الفعل الخارجي كما في رواية الدعائم ، فلا إشكال في البين ، ومع ذلك الاحتياط بإتيان الكفارة حسن بل لا يترك .
لكن هذا كله مع خروج المني ، أما ما لم يخرج المني وإن كان قاصدا لإخراجه لا تجب الكفارة .
هذا في الرجل المحرم ، أما المرأة المحرمة فلا دليل على فساد حجها ووجوب الحج عليها من قابل ولا وجوب الكفارة عليها .
( إختلاف الزوجين في العقد حال الإحرام وعدمه )
( 1 ) قد استدل على ترجيح قول من أنكر الوقوع في حال الإحرام بأن مقتضى إطلاق الأدلة صحة كل عقد خرج عنه العقد الواقع في حال الإحرام ، فيقال : قبل وجوده لم يكن عقد ولا مقارنة بحال الإحرام ، وبعد وجود العقد نشك في أنه صار مقارنا بحال الإحرام أم لا ، فنستصحب عدم مقارنته لحال الإحرام ، فالعقد محرز بالوجدان وعدم مقارنته لحال الإحرام يحرز بالأصل فيلتئم الموضوع .
وقد يستدل أيضا بأصالة الصحة الجارية في كل العقود ، ودليلها السيرة الجارية المتصلة بزمان المعصومين ، وبعدم الردع يثبت إمضاؤها ، ففي كل مورد نشك في صحة عقد وفساده فبأصالة الصحة نستدل على صحته ، لكن من جهة عدم وجود لفظ في البين حتى يستدل باطلاقه أو عمومه لا بد من أن يقتصر في المقدار المتيقن من تحقق السيرة فيه ، ففي هذا العقد الذي نشك في فساده من جهة احتمال وقوعه في حال الإحرام فبأصالة الصحة نستدل على صحته ، ولا مانع من التمسك بها في صحة العقد ، فقول المنكر موافق