تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
. . . . . . . . . .
شرح
رواه الشيخ عن الحسن بن علي عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : المحرم لا ينكح ولا ينكح ولا يشهد ، فان نكح فنكاحه باطل « 1 » . وعن عثمان بن عيسى عن أبي شجرة عن أبي إسحاق عمن ذكره عن أبي عبد اللّه عليه السلام في المحرم يشهد على نكاح المحلّين ؟ قال : لا يشهد « 2 » . وفي الروايتين قصور من حيث السند ، الا أن الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب . انتهى . وقال في الحدائق : الثالثة الشهادة على النكاح وإقامتها والحكم في الموضعين مما ظاهرهم الاتفاق عليه . انتهى . وقال في الجواهر في شرح العبارة : أي عقد النكاح للمحلين والمحرمين والمتفرقين ، بلا خلاف محقق أجده فيه ، بل في المدارك نسبته إلى قطع الأصحاب ، بل عن محتمل الغنية الإجماع عليه ، بل عن الخلاف دعواه صريحا . انتهى . ثم إنه لا يخفى أن في الروايتين قصورا من حيث السند بالإرسال ، وعمل الأصحاب بمضمونهما لا يجبر ضعفهما إلا أن يوجب الاطمئنان بصدورهما ، وأنى لهم باثبات ذلك . لكن مع ادعاء قطع الأصحاب بالحكم وادعاء اتفاقهم عليه بل ادعاء إجماعهم على ذلك يشكل الإفتاء على خلافه ، فلا يترك الاحتياط بالعمل به . هذا من حيث السند ، وأما من حيث الدلالة فالظاهر أن يشهد ثلاثيا بصيغة المعلوم ، فيستفاد من النص حرمة حضور مجلس العقد ، فإن الشهادة مأخوذة من الشهود بمعنى الحضور كما هو كذلك في سائر استعمالاته ، فلا يفرق بين أن يكون حضوره في مجلس العقد لتحمل الشهادة أو لم يكن له لإطلاق النص ، فلا يدل على حرمة أداء الشهادة على وقوع العقد . لكن نسب إلى المشهور حرمة أداء الشهادة أيضا على المحرم كما قال المصنف ، فإنهم
هامش
( 1 ) . الوسائل ج 9 ب 14 من أبواب تروك الاحرام ح 7 . ( 2 ) . الوسائل ج 9 ب 14 من أبواب تروك الاحرام ح 5 .